السيد حامد النقوي
66
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عددا ، و ان كانوا مدوا في البيان يدا ، فما انقضى زمانهم على احسانهم الا و اللسان العربي قد استحال أعجميا أو كاد ، فلا ترى المستقل به و المحافظ عليه الا الآحاد . هذا و العصر ذلك العصر القديم ، و العهد ذلك العهد الكريم ، فجهل الناس من هذا المهم ما كان يلزمهم معرفته ، و أخروا منه ما كان يجب عليه تقدمته ، و اتخذوه وراءهم ظهريا ، فصار نسيا منسيا ، و المشتغل به عندهم بعيدا قصيا ، فلما أعضل الداء و عز الدواء الهم اللَّه عز و جل جماعة من اولى المعارف و النهى و ذوى البصائر و الحجى ، ان صرفوا الى هذا الشأن طرفا من عنايتهم ، و جانبا من رعايتهم ، فشرعوا فيه للناس موارد ، و مهدوا فيه لهم معاهد ، حراسة لهذا العلم الشريف من الضياع ، و حفظا لهذا المهم العزيز من الاختلال . معمر بن المثنى اول كسى است كه « غريب الحديث » نوشته فقيل : ان أول من جمع في هذا الفن شيئا ، و الفه أبو عبيدة معمر بن المثنى التميمي ، فجمع من الفاظ غريب الحديث و الاثر كتابا صغيرا ذا أوراق معدودات و لم تكن قلته لجهله بغيره من غريب الحديث ، و انما ذلك لامرين : أحدهما ان كل مبتدء بشيء لم يسبق إليه ، و مبتدع أمرا لم يتقدم فيه عليه ، فانه يكون قليلا ثم يكثر ، و صغيرا . ثم يكبر ، و الثاني ان الناس كان يومئذ فيهم بقية و عندهم معرفة ، فلم يكن الجهل قد عم ، و لا الخطب قد طم [ 1 ] . از اين عبارت مىتوان دريافت كه أبو عبيده ، صدرنشين اين حضرات است كه حسب افادهء جزرى ، ارباب معارف و نهى ، و اصحاب بصائر و حجابند كه بالهام ربانى ، و تأييد فوقانى ، صرف عنايت ، و عطف رعايت خود بسوى اين مهم لازم المعرفه و امر عظيم واجب التقدمة ، كه در بيان عظمت و جلالت آن ، ابن اثير اهتمام تمام فرموده ، نمودند ،
--> [ 1 ] النهاية فى غريب الحديث و الاثر ج 1 / 1 - 5 .