السيد حامد النقوي

219

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

علي الحوض . ثم قال : ان اللَّه مولاي و أنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي رضي اللَّه عنه ، فقال : من كنت مولاه ، فهذا وليه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ؟ قال : ما كان في الدوحات أحد الا رآه بعينه و سمعه بأذنه . قال الحافظ الذهبي : هذا حديث صحيح . و أخرج أبو يعلى ، و الحسن [ 1 ] بن سفيان فى « مسنديهما » ، عن البراء رضي اللَّه عنه ، قال : كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فى حجة الوداع ، فلما أتينا غدير خم كسح لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم تحت شجرتين ، و نودي فى الناس الصلاة جامعة ، و دعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عليا رضي اللَّه عنه و أخذ بيده فأقامه على يمينه ، فقال : ( أ لست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : فان هذا مولى من أنا مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه ) . فلقيه عمر رضي اللَّه عنه ، فقال : هنيئا لك ، أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة . قال الحافظ الذهبي هذا حديث حسن . اتفق على ما ذكرنا جمهور أهل السنة . و أما ما انفرد به أهل البدع من الاسماعيلية ببلاد اليمن ، و خالف فيه أهل الجمعة و الجماعة و السنن .

--> [ 1 ] الحسن بن سفيان : بن عامر ، ابو العباس الشيباني النسوي البالوزي ، صاحب « المسند الكبير » في الحديث ، كان محدث خراسان في عصره ، مقدما في الفقه و الادب ، ولد في سنة ( 213 ) و توفى في بالوذ ( قرية من قرى نسا من مدن خراسان ) في عام ( 303 ) .