السيد حامد النقوي

220

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فانهم قالوا فى قوله صلى اللَّه عليه و سلم يوم غدير خم ، أي مرجعه من حجة الوداع بعد أن جمع أصحابه و كرر عليهم قوله : « أ لست أولى بكم من أنفسكم » ثلثا ، و هم يجيبونه بالتصديق و الاعتراف ، ثم رفع يد علي رضي اللَّه عنه و قال : ( من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و اخذل من خذله ، و انصر من نصره ، و أدر الحق معه حيث دار ) : معنى المولى فى هذا الحديث الاولى ، لا الناصر ، و غيرهما من المعاني المشتركة . قال المدعي من الاسماعيلية : و انما أراد النبي صلى اللَّه عليه و سلم ان لعلي رضي اللَّه عنه ما لرسول اللَّه من الولاء عليهم ، و جعل قوله أولا : ( أ لست أولى بكم من أنفسكم ) سندا . و قال المدعي أيضا : و لا يكون هذا الدعاء ، الا لامام معصوم مفترض الطاعة بعده ، و بدليل جعله الحق تابعا لعلي لا متبوعا له ، و لا يكون ذلك الا لمن وجبت طاعته و عصمته . و قال المدعي : فصح بهذا ان عليا رضي اللَّه عنه هو الوصيّ ، و انه نص من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، و ان خلافة من تقدمه معصية انتهى افتراء المدعي . أقول : و قد مر الاحاديث الصحاح و الحسان ، و ليس فيها جميع ما ذكره المدعي بل الصحيح مما ذكرنا : ( من كنت مولاه ، فعلي مولاه ) . و الصحيح مما ذكرنا أيضا : اللَّهمّ وال من والاه و الصحيح مما ذكرنا أيضا ان اللَّه ولي المؤمنين و من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و انصر من نصره ) . و الصحيح مما ذكرنا أيضا : قوله صلى اللَّه عليه و سلم للناس : ( أ تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ) ، قالوا : نعم يا رسول اللَّه ، قال : ( من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه ) .