السيد حامد النقوي

80

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ابن حزم ، فقد علّقه البخاري ، و وصله الاسماعيلي ، و أحمد ، و ابن ماجة ، و أبو نعيم ، و أبو داود ، بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها ، و صححه جماعة آخرون من الائمة ، كما قاله بعض الحفاظ أنه صلى اللَّه عليه و سلم قال : ليكونن في امتي أقوام يستحلون الخزّ ، و الحرير ، و الخمر ، و المعازف . و هذا ظاهر في تحريم جميع آلات اللهو المطربة . و عن علي رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قال : إذا فعلت امتي خمسة عشر خصلة حل بها البلاء : إذا كان المغنم دولا ، و الامانة مغنما ، و الزكاة مغرما ، و أطاع الرجل زوجته ، و عقّ امه ، و بر صديقه ، و جفا أباه ، و ارتفعت الاصوات في المساجد ، و كان زعيم القوم أرذلهم ، و اكرم الرجل مخافة شره ، و شربت الخمر ، و لبس الحرير ، و اتخذت القينات و المعازف ، و لعن آخر هذه الامة أولها ، فارتقبوا عند ذلك ريحا أحمرا و خسفا أو مسخا . رواه الترمذي . و عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى اللَّه عليه و سلم قال : امرت بهدم الطبل ، و المزمار . أخرجه الديلمي . و عن ابن مسعود رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى اللَّه عليه و سلم قال : الغناء ينبت النفاق في القلب ، كما ينبت الماء الزرع . رواه البيهقي ، و ابن أبي الدنيا ، و كذا أبو داود ، لكن بدون التشبيه أيضا موقوفا ، و في الباب عن أبي هريرة أيضا ، رواه ابن عدي . و اعلم أن بعض الصوفية الذين لا يعرفون مواقع الالفاظ و مدلولاتها ، قال : المراد بالغناء هنا غنى المال . و كأنه لم يفرّق بين الغناء الممدود و المقصور ، إذا الرواية انما هي الغناء بالمد ، و اما غنى المال فهو مقصور لا غير ، ذكره الائمة . و استدل له شيخ الاسلام الحافظ العسقلاني بحديث ابن مسعود الموقوف ،