السيد حامد النقوي
75
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
من الشيطان في بيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و شرف و كرم ، لما غلب عليهم من الشهوات ، و محبة البطالات ، و السعي في جلب فسقة العامة الى مجالسهم ، لينالوا من حطامهم و خسائسهم الجالبة لهم الى القطيعة ، لعدم علمهم بما قاله أئمة الحقيقة و الشريعة ، فحمدا لك اللَّهمّ أن وفقتنا لرد سقطاتهم الشنيعة و تقوّلاتهم الفظيعة ، و اشهد أن لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ * ، وحده لا شريك له ، شهادة أنجو بها من مكايد الشيطان و موالاته ، و من حمل أحد من الخاصة أو العامة على سماع مزاميره ، الموجب لسروره و ظفره منهم بغاية مراداته ، و أشهد أن سيدنا محمدا عبده ، و رسوله ، و صفيّه ، و خليله الذي أرسله اللَّه قاصما لاعدائه ، بواضح براهينه و بيّناته ، صلى اللَّه عليه و سلم و على آله و أصحابه و تابعيهم المبرئين من سفساف أهل الحظوظ و الشهوات ، و الموفقين لصرف جميع الاوقات في مهمات العبادات ، لا سيّما نفع المسلمين بتمهيد قواعد الدين ، و الرد على المبطلين ، الذين ضلّوا سواء السبيل ، و اتخذوا مزامير الشيطان شفاء للعليل ، زاعمين زيادة معارفهم بذلك ، و ما أدري الاشقياء ان اقدامهم زلت عن سنن المسالك ، و اقلامهم سجّلت عليهم باعظم المهالك ، لانهم سنّوا سننا سيئة مصحوبة بالالحاد و العناد ، فباءوا بوزرها و وزر من يعمل بها الى يوم يرون جزاء ذلك على رؤس الاشهاد ، أعاذنا اللَّه من أمثال هذه القواطع ، و جعلنا ممن ذب عن شريعته الغرّاء الواضحة البيضاء بالبراهين القواطع ، و أدام علينا رضاه في هذه الدار الى أن نلقاه ، انه الجواد الكريم الرؤوف الرحيم . أما بعد فاني أثناء شهر ربيع سنة ثمان و خمسين و تسعمائة ، دعيت الى نسيكة لبعض الاصدقاء ، فوقع السؤال عن فروع تتعلق بالسماع ، فأغلظت في الجواب عنها و في الرد على من زل فهمه أو قلمه فيها ، فقيل لي عن كتاب لبعض المصريين بلدا ، التونسيين محتدا ، المالكيين معتقدا ، المتصوفين ملتحدا ، بالغ في حل