السيد حامد النقوي

73

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

كل يوم قطيعة و عتاب * ينقضي دهرنا و نحن غضاب ليت شعري أنا خصصت بهذا * دون ذا الخلق أم كذا الاحباب و سكتت ، فأمر الطنبورية فغنت : وا رحمتا للعاشقينا * ما ان أرى لهم معينا كم يهجرون و يصرمونا * و يقطعون و يضربونا فقالت لها العوادة : فيصنعون ما ذا ؟ قالت : هكذا يصنعون ، و ضربت بيدها الى الستارة ، فهتكتها و برزت كأنها فلقة قمر ، فألقت نفسها في الماء ، و على رأس محمد غلام يضاهيها في الجمال ، و بيده مذبة ، فأتى الموضع و نظر إليها ، و هي تمر بين الماء فأنشد : أنت التي عرفتني * بعد القضاء لو تعلمينا و ألقى نفسه في الماء في أثرها ، فأدار الملاح الحراقة فاذا بهما معتنقين ، ثم غاصا فلم يريا ، فاستعظم محمد ذلك و هاله أمره ، ثم قال : يا عمرو لتحدثني ما يسليني عن فعل هذين و الا ألحقتك بهما ، قال : فحضرني حديث يزيد بن عبد الملك ، و قد قعد للمظالم ، و عرضت عليه القصص ، فمرت به قصة فيها ان رأى أمير المؤمنين أن يخرج الى جاريته حتى تغنيني ثلثة أصوات فعل ، فاغتاظ يزيد من ذلك ، و أمر من يخرج إليه و يأتيه برأسه ، ثم اتبع الرسول رسولا آخر يأمره أن يدخل إليه الرجل فأدخله ، فلما وقف بين يديه ، قال له : ما الذي حملك على ما صنعت ؟ قال : الثقة بحلمك ، و الاتكال على عفوك ، فأمره بالجلوس حتى لم يبق أحد من بني أميّة الا خرج ، ثم أمر بالجارية فاخرجت و معها عودها ، فقال لها الفتى : غنيني : أ فاطم مهلا بعض هذا التدلل * و ان كنت قد أزمعت صرمي فأجملي فغنته ، فقال له يزيد قل ، قال : غني :