السيد حامد النقوي
43
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و كان ثقة حجة ، صالحا ، مشهورا بالحفظ ، و صدق اللهجة ، و المعرفة بالعربية ، و رواية الشعر القديم ، مقدما عند الشيوخ ، منذ هو حدث فكان ابن الاعرابي إذا شك في شيء ، قال له ما تقول يا ابا العباس في هذا ؟ ثقة بغزارة حفظه ، و كان يقول : ابتدأت فى طلب العربية و اللغة فى سنة ست عشرة و مائتين ، و نظرت فى حدود الفراء و سني ثماني عشرة سنة ، و بلغت خمسا و عشرين سنة و ما بقي علي مسئلة للفراء الا و أنا أحفظها ، و قال ابو بكر بن مجاهد المقرئ ، قال لي ثعلب : يا ابا بكر اشتغل اصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، و اشتغل اصحاب الفقه بالفقه ففازوا ، و اشتغلت انا بزيد و عمرو ، فليت شعري ما ذا يكون حالي في الآخرة ؟ فانصرفت من عنده ، فرأيت النبي صلى اللَّه عليه و سلم تلك الليلة فى المنام ، فقال لي : اقرأ أبا العباس عني السلام و قل له انت صاحب العلم المستطيل . قال ابو عبد اللَّه الروذبارى العبد الصالح أراد ان الكلام به يكمل و الخطاب يجمل ، و ان جميع العلوم مفتقرة إليه . و قال ابو عمر الزاهد المعروف بالمطرز : كنت فى مجلس أبى العباس ثعلب فسأله سائل عن شيء فقال له : لا أدري ، فقال له : تقول لا أدري و إليك تضرب اكباد الابل و إليك الرحلة من كل بلد ؟ فقال له ابو العباس : لو كان لامك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنت . و صنف كتاب « الفصيح » و هو صغير الحجم ، كثير الفائدة ، و كان له شعر . و قال ابو بكر بن القاسم الانباري فى بعض أماليه : أنشدني ثعلب و لا ادري هل هي له أو لغيره : إذا كنت قوت النفس ثم هجرتها * فلم تلبث النفس التي انت قوتها