السيد حامد النقوي
8
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ففزعوا لذلك ، فقال : أدخلوه فادخلت عليه و عنده بطارقته ، فأعطيته الكتاب ، فقرئ عليه فاذا فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللَّه الى قيصر صاحب الروم . فنخر ابن أخ له أحمر أزرق سبط الشعر ، فقال : لا تقرأ الكتاب اليوم لانه بدأ بنفسه ، و كتب صاحب الروم ، و لم يكتب ملك الروم ، فقرأ الكتاب حتى فرغ منه ، ثم أمرهم قيصر فخرجوا من عنده ، ثم بعث اليّ فدخلت إليه ، فسألني فأخبرته ، فبعث الى الاسقف ، فدخل عليه ، و كان صاحب أمرهم يصدرون عن قوله ، فلما قرأ الكتاب ، قال الاسقف : هو و اللَّه الذي بشرنا به عيسى و موسى ، هو و اللَّه الذي كنا ننتظره ، قال قيصر : فما تأمرني ؟ قال الاسقف : أما أنا فاني مصدقه و متّبعه ، فقال قيصر : اني أعرف أنه كذلك ، و لكن لا أستطيع أن أفعل ، ان فعلت ذهب ملكي و قتلتني الروم [ 1 ] . ( و علامه يحيى بن شرف النووى در « منهاج » شرح « صحيح » مسلم بن حجاج در شرح روايت سابقه متضمن ارسال جناب رسالتمآب صلى اللَّه عليه و آله و سلم كتاب را بهرقل گفته ) : قوله : لو أعلم أني أخلص إليه لاحببت لقاءه ، هكذا هو في « مسلم » و وقع في « البخاري » لتجشمت لقائه ، و هو الاصح في المعنى ، و معناه لتكلفت الوصول إليه ، و ارتكبت المشقة في ذلك ، و لكن أخاف أن اقتطع دونه ، و لا عذر له في هذا ، لانه قد عرف صدق النبي صلى اللَّه عليه و سلم ، و انما شح في الملك و رغب في الرياسة فآثرها على [ 2 ] نفسه ، و قد جاء ذلك مصرحا به في « صحيح البخاري »
--> [ 1 ] دلائل النبوة ج 1 ص 53 الفصل الخامس من فصول الكتاب . [ 2 ] فى المرجع الذى راجعنا فاليه : ( فآثرها على الاسلام ) .