السيد حامد النقوي
54
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و الفضائل بلا منازع ، أبو نصر عبد الرحيم ابن الامام أبي القاسم القشيري كما سيأتي . و ذكر الحافظ ابن النجّار : انّه لمّا ورد بلاد العجم كان يخرج إليه أهلها بنسائهم فيمسحون أردانهم يعني به ، أو قال أردانهم به ، و يأخذون نعله فيستشفون به . و ذكر علماء التاريخ أنه لما فرغ نظام الملك من بناء المدرسة النظامية التي في بغداد سنة تسع و خمسين و أربعمائة ، قرر لتدريسها الشيخ أبا اسحاق ، و اجتمع الناس من سائر أعيان البلد و وجوه الناس على اختلاف طبقاتهم ، فلم يحضر الشيخ أبو اسحاق ، و سبب ذلك أنه لقيه صبي فقال له : كيف تدرس في مكان مغصوب فرجع و اختفى . . . الى أن قال : أخبرني بعض الفقهاء الصلحاء أفضل أهل الصنعاء ممن يرد عليه أحوال الفقراء قال : كنا جماعة نتدارس « التنبيه » كما يتدارس القرآن ، فبينا نحن في بعض الايّام نتدارسه إذ كشف لي عن الشيخ أبي اسحاق حاضرا معنا في المجلس ، و إذا به يقول : ما معناه : حسبت في كتابي ما حسبته من خير الآمال ، و ما حسبت قطّ أنه يبلغ الى هذا الحال أو نحو ذلك من المقال يعني أنه يتدارس كما يتدارس القرآن . و قال القاضي محمد بن محمد الماهاني : امامان ما اتفق لهما الحج : الشيخ أبو اسحاق ، و القاضي أبو عبد اللَّه الدامغاني ، أمّا أبو اسحاق فكان فقيرا ، و لكن لو أراده لحمل على الاعناق ، و أمّا الدامغاني فلو أراد الحج على السندس و الاستبرق لامكنه . و قال الفقيه أبو الحسن محمد بن عبد الملك الهمداني : حكى أبي قال : حضرت مع قاضي القضاة أبي الحسن الماوردي سنة أربعين و أربعمائة في عزاء