السيد حامد النقوي

55

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

انسان سماه ، فتكلم الشيخ أبو اسحاق فلما خرجنا قال الماوردي : ما رأيت كأبي اسحاق لو رآه الشافعي لتجمل به أو قال لا عجب به و قال الامام أبو بكر الشاشي مصنف المستظهري [ 1 ] : شيخنا أبو اسحاق حجة على أئمة العصر . و قال الموفق الحنفي : الشيخ أبو اسحاق أمير المؤمنين فيما بين الفقهاء . . . . . . الى أن قال اليافعي : و من ذلك أيضا ما ذكر بعضهم : أنه رأى الشيخ الامام أبا اسحاق المذكور بعد وفاته ، و عليه ثياب بيض ، و على رأسه تاج ، فقيل له : ما هذا البياض ؟ فقال : شرف الطاعة ، قال : و التاج ؟ قال : عز العلم . و فيه قال عاصم بن الحسن : تراه من الذكاء نحيف جسم * عليه من توقّده دليل إذا كان الفتى ضخم المعاني * فليس يضرّه الجسم النحيل و قال البندار العقيلي : كفاني إذا عزّ الحوادث صارم * ينيلني المأمول في الاثر و الاثر تقدّ و يفرى في اللقاء كأنّه * لسان أبي اسحاق في مجلس النظر و مما قيل فيه : و كان قد استقر اجماع أهل بغداد بعد موت الخليفة على أن يعقد الخلافة لمن اختاره الشيخ أبو اسحاق ، فاختار المقتدي بأمر اللَّه في ما حكاه الامام طاهر بن الامام العلامة يحيى بن أبي الخير العمراني فيما يغلب على ظنه : و لقد رضيت عن الزمان و ان رمى * قومي بخطب ضعضع الاركانا لمّا أراني طلعة الحبر الذي * أحيا الاله بعلمه الاديانا أزكى الورى دينا و أكرم شيمة * و أمد في طلق العلوم عنانا

--> [ 1 ] فى كشف الظنون : « حلية العلماء فى مذاهب الفقهاء » للشيخ الامام أبى بكر محمد بن احمد بن القفال الشاشى الشافعى المعروف بالمستظهرى المتوفى سنة سبع و خمس مائة 507 .