السيد حامد النقوي

20

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و أما بنو الدنيا ففخرهم الغناء * كزهر نضير في غد ييبس الزهر و أما بنو الاخرى ففي الفقر فخرهم * نضارته تزداد ما بقي الدهر و أشعاره كلها في هذا المعنى ، و كانت أوقاته كلها مشحونة بأعمال البر ، من الاشتغال بالعلم ، و الصيام ، و القيام ، و الذكر ، و التلاوة ، الى غير ذلك ، و كان مؤثرا للفقر ، محبا للفقراء ، يؤثرهم على نفسه مع فقره ، مترفعا عن أبناء الدنيا و كانت له منامات صالحة ، كثيرا ما يرى النبي صلى اللَّه عليه و سلم ، و حصل له بشارات كثيرة تدل على ولايته ، و كذلك بشره جماعة من الاولياء الاكابر بما يدل على ولايته أيضا . يروى أن بعض الصالحين من المجاورين بمكة المشرفة ، رأى النبي صلى اللَّه عليه و سلم في المنام ، و هو داخل من باب بني شيبة ، و بنى يديه الشيخ عبد اللَّه ابن أسعد اليافعي ، و الشيخ أحمد بن الجعد المقدم ذكره ، و بيد كل واحد منهما علم يحمل ، قال : فمشيت خلفهم ، حتى و صلوا الى الكعبة ، و صلى بنا النبي صلى اللَّه عليه و سلم ، و صلينا بعده . و كذلك رأى بعض الصالحين النبي صلى اللَّه عليه و سلم في المنام ، و هو يلقم الشيخ عبد اللَّه بن أسعد رطبا ، و عنده أبو بكر و عمر و هو يلقمهما تمرا مزجورا ، و كان ذلك في حياة الامام اليافعي ، فلما أصبح الرائي أتى إليه و أخبره بالمنام ، و عنده جماعة ، فاعتقد بعض الحاضرين ان الشيخ عبد اللَّه ميز بالرطب ، فقام رجل غريب من المجاورين ، فقال يا عبد اللَّه لما كنت بين الخوف و الرجاء أعطاك النبي صلى اللَّه عليه و سلم رطبا ، و لما قوي ايمان أبي بكر و عمر أعطاهم النبي صلى اللَّه عليه و سلم التمر الكامل ، قال بعض أهل العلم : هذا تأويل أهل الكشف . و كذلك رأت بعض النساء الصالحات المجاورات بمكة النبي صلى اللَّه عليه و سلم في المنام ، و هو واقف على باب دار الشيخ عبد اللَّه بن أسعد ، و هو يقول بأعلى صوته ضمنت لك على اللَّه الجنة يا يافعي ، بأبك كأحد العمرين ، قالها