السيد حامد النقوي

561

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

استمتعوا عام الفتح مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم باذنه ، و لو كان التحريم زمن خيبر لزم النسخ مرتين و هذا لا عهد بمثله في الشريعة البتة و لا يقع مثله فيها ، و أيضا فان خيبر لم يكن فيها مسلمات و انما كن يهوديات ، و اباحة نساء اهل الكتاب لم يكن ثبت ، و انما ابحن بعد ذلك في سورة المائدة بقوله تعالى : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ [ 1 ] ، و هذا متصل بقوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [ 2 ] و بقوله تعالى : الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ [ 3 ] ، و هذا كان في آخر الامر بعد حجة الوداع او فيها ، فلم يكن اباحة نساء اهل الكتاب ثابتة زمن خيبر ، و لا كان للمسلمين رغبة في الاستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح و بعد الفتح ، استرق من استرق منهن و صرن إماء للمسلمين . فان قيل فما تصنعون بما ثبت في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر و عن اكل لحوم الحمر الانسية : و هذا صحيح صريح . قيل : هذا الحديث قد صحت روايته بلفظين : هذا احدهما ، و الثاني الاقتصار على نهي النبي صلى اللَّه عليه و سلم عن نكاح المتعة و عن لحوم الحمر الاهلية يوم خيبر ، هذه رواية ابن عيينة ، عن الزهري قال قاسم بن اصبغ قال سفيان بن عيينة يعني انه نهى عن لحوم الحمر الاهلية زمن خيبر لا عن نكاح

--> [ 1 ] سورة المائدة : 5 . [ 2 ] سورة المائدة : 3 . [ 3 ] سورة المائدة : 3 .