السيد حامد النقوي

560

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

قالوا حرمت ثم ابيحت ثم حرمت . قال الشافعي رحمه اللَّه : لا اعلم شيئا حرم ثم ابيح ثم حرم الا المتعة ، قالوا فنسخت مرتين . و خالفهم في ذلك آخرون ، و قالوا لم تحرم إلا عام الفتح ، و قبل ذلك كانت مباحة . قالوا : و انما جمع علي بن أبي طالب بين الاخبار بتحريمها و تحريم الحمر الاهلية لان ابن عباس كان يبيحهما ، فروى على تحريمهما عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم ردا عليه ، و كان تحريم الحمر الاهلية يوم خيبر بلا شك ، فذكر يوم خيبر ظرفا لتحريم الحمر ، و اطلق تحريم المتعة و لم يقيده بزمن ، كما جاء ذلك في مسند احمد باسناد صحيح ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم حرم لحوم الحمر الاهلية يوم خيبر ، و حرم متعة النساء ، و في لفظ حرم متعة النساء و حرم لحوم الحمر الاهلية يوم خيبر ، هكذا رواه سفيان بن عيينة مفصلا فظن بعض الرواة ان يوم خيبر زمان للتحريمين فقيدهما به ، ثم جاء بعضهم فاقتصر على احد التحريمين و هو تحريم الحمر و قيده بالظرف ، فمن هيهنا نشأ الوهم و قصة يوم خيبر لم يكن فيها الصحابة يتمتعون باليهوديات و لا استأذنوا في ذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و لا نقله احد قط في هذه الغزوة ، و لا كان للمتعة فيها ذكر البتة لا فعلا و لا تحريما بخلاف غزاة الفتح فان قصة المتعة كانت فيها فعلا و تحريما مشهورة ، و هذه الطريقة اصح الطريقين [ 1 ] . [ و نيز ابن القيم در ( زاد المعاد ) گفته : ] و الصحيح ان المتعة انما حرمت عام الفتح لانه قد ثبت في الصحيح انهم

--> [ 1 ] زاد المعاد في هدى خير العباد ج 1 ص 229 .