الإمام أحمد المرتضى
6
طبقات المعتزلة
زعموا فان زعموا « 1 » ان عمّارا وأبا ذرّ الغفاري والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي « 2 » كانوا سلفهم لقولهم بامامة عليّ عليه السلام اكذبهم كون هؤلاء لم يظهروا البراءة عن « 3 » الشيخين ولا السبّ لهما « 4 » ألا ترى ان عمارا كان « 6 » عاملا لعمر بن الخطّاب في الكوفة وسلمان الفارسي في المدائن ؟ وقد مرّ « 5 » ان أوّل من احدث هذا القول عبد اللّه بن سبأ ولم يظهر قبله واما المجبرة فقد « 7 » بيّنّا فيما سبق ان مذهبهم انّما حدث في دولة معاوية وملوك بني مروان فهو حادث مستند « 8 » إلى من لا ترضى طريقته وسيأتي ما ورد عن أفاضل الصحابة في ردّه فكيف يستند « 9 » إليهم واما الحشوية فلا سلف لهم وانما تمسّكوا بظواهر الاخبار ولا يرجعون إلى تحقيق ولا نظر كما قدّمنا « 10 » فظهر لك ان هذه المذاهب لا سند لها معمول به بخلاف سائر المذاهب ألا ترى إلى سند القراءات « 11 » كلها كيف اتّصل حتى انتهى إلى عليّ عليه السلام وعثمان وابن مسعود وأبيّ « 12 » بن كعب وغيرهم ، وكذلك فقه أهل العراق اخذوه عن أبي حنيفة عن حمّاد بن سلمة « 15 » عن علقمة والأسود عن عليّ عليه السلام وابن مسعود ، وكذلك اخذ أهل الحجاز عن مالك وغيره ومالك عن ربيعة وأبي الزناد وغيرهما وهم اخذوا « 13 » عن أفاضل الصحابة « 14 » ، وكذلك أهل الحديث واللغة والنحو كيف اخذ بعضهم عن بعض
--> ( 1 ) فان زعموا ب س ل م : - ج ( 2 ) وسلمان الفارسي م : - ب ج س ل ( 3 ) عن ج س ل م : من ب ( 4 ) لهما ب ج ل م : + إلى س ( 5 ) الا ترى . . . وقد مر ان ب ج ل م : - س ( 6 ) كان ب ج ل : - م ( 7 ) فقد ب ج ل م : قد س ( 8 ) مستند ب ج س ل : مسند م ( 9 ) يستند ب ج ل : يسند س م ( 10 ) قدمنا ج س ل م : قدمناه ب ( 11 ) القراءات : القراءات ب ج ، القرأت س ل ، القران م ( 12 ) وأبي ب ج س ل : وإلى م ( 13 ) وهم اخذوا ب س ل م : وهما اخذا ج ( 14 ) أفاضل الصحابة ب س ل : أفاضل من الصحابة ج م ( 15 ) حماد بن سلمة : في هامش م : الذي تقدم ممن اخذ عنه أبو حنيفة هو عماد بن أبي سليمان وهو الذي ذكره في الخلاصة من مشايخ أبي حنيفة ولم يذكر حماد ابن سلمة في مشيخة أبي حنيفة واللّه اعلم