الشيخ السبحاني
79
صيانة الآثار الإسلامية
الأولى : أنّ الحديث روي بصورٍ ست ، مع أنّ النبيّ نطق بصورة واحدة ، ولو رجعت إلى متونه المبعثرة في المصادر التي أوعزنا إليها ترى فيها الاضطراب العجيب ، وإليك صورها : 1 - نهى رسول اللَّه عن تجصيص القبر والاعتماد عليه . 2 - نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الكتابة على القبر . 3 - نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن تجصيص القبر ، والكتابة والبناء عليه ، والمشي عليه . 4 - نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الجلوس على القبر ، وتجصيصه ، والبناء والكتابة عليه . 5 - نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الجلوس على القبر وتجصيصه والبناء عليه . 6 - نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الجلوس على القبر وتجصيصه والبناء عليه ، والزيارة والكتابة عليه « 1 » . مضافاً إلى اختلافات أُخرى في أداة مقصود واحد ، فيعبّر عنه تارةً بالاعتماد ، وأُخرى بالوطء ، وثالثة بالقعود . ومن المعلوم أنّ الاعتماد غير الوطء ، وهما غير القعود ، فمع هذا الاضطراب والاختلاف في المضمون لا يمكن لأيّ فقيه أن يعتمد عليه ؟ ! الثانية : أنّ الحديث على فرض صحّته لا يُثبت سوى ورود النهي
--> ( 1 ) لاحظ في الوقوف على المتون المختلفة للحديث المصادر التي أوعزنا إليها .