الشيخ السبحاني

19

صيانة الآثار الإسلامية

وقد روي عن الإمام أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين عليه السلام : أنّ المقصود بيوت الأنبياء وبيوت عليّ عليهم السلام « 1 » . 5 - إنّ القرآن الكريم يعتني ببيوت النبي وأهلها ، يقول سبحانه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » ( الأحزاب / 53 ) ويعتني بأهلها ويقول : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( الأحزاب / 33 ) . 6 - وإذا راجعنا اللغة : نرى أنّ أصحاب المعاجم يفسّرونه على وجه لا ينطبق على المسجد ، يقول الراغب : أصل البيت مأوى الإنسان بالليل ، لأنّه يقال : بات : أقام بالليل ، كما يقال : ظلّ بالنهار ، ثمّ قد يقال للمسكن بيت من غير اعتبار الليل فيه وجمعه أبيات وبيوت لكن البيوت للمسكن أخصّ والأبيات بالشعر « 2 » . وقال في اللسان : البيت معروف ، وبيت الرجل داره ، وبيته قصره ، ومنه قول جبرئيل عليه السلام : بشّر خديجةَ ببيتٍ من قصب ، أراد : بشّرها بقصر من لؤلؤة مجوّفة أو بقصر من زمردة « 3 » . فهذه القرائن لو تدبّر فيها المفسّر لأذعن أنّ المراد من « بُيُوتٍ » غير المساجد ، سواء أُريد منه المسجد الحرام ومسجد النبي والمسجد الأقصى ومسجد قبا ، أو أُريد مطلق المساجد . 7 - أضف إلى ذلك أنّ تفسير البيوت بالمساجد مروي عن كعب

--> ( 1 ) البحراني ، البرهان 3 : 137 . ( 2 ) الراغب ، المفردات : 64 مادة بيت . ( 3 ) ابن منظور ، اللسان 2 : 14 مادة بيت .