السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
37
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
بمقام الانسان الشيعي ، ليعطي بذلك الذريعة إلى أعدائه ، فيقلبون الحقائق وينسبون الشيعة جميعهم إلى عبد اللّه بن سبأ الشخصية اليهودية الموهومة ؟ لا نشك في انّ مشاركتنا في الملتقيات الاسلامية والمبادرة إلى تشكيل المؤتمرات على مستوى كبار علماء المذاهب الاسلامية ، وإصدار الكتب النافعة والمجلات المفيدة بلغات مختلفة ، هي مما يساعد على بلوغ الهدف الذي ننشده بشكل أفضل ، في حين تلعب الجهود المبذولة في طريق تنشيط دور مؤسسة التقريب بين المذاهب الاسلامية دورا مؤثرا في هذا المضمار . وعلى هذا الصعيد تعدّ عملية تأسيس دار التقريب بين المذاهب الاسلامية ، التي بادر إليها في القاهرة أحد علماء ومفكري الشيعة الكبار الشيخ محمد تقي القمي ، واحدة من أبرز المشاريع الأساسية التي يمكن ان يكون لها دور مهم في التعريف بالشيعة على مستوى عالمي ، خصوصا وانّ ما يساعد في ذلك انّ هذه الدار أنشئت إلى جوار الأزهر ، المؤسسة الأساسية لاخواننا أهل السنة . لقد كنّا منذ عشرين سنة تقريبا ، وحتى قبل أن تصدر الفتوى التأريخية للشيخ محمود شلتوت في جواز التعبّد بالمذهب الجعفري ، ثابتين على نهجنا هذا ، في الدفاع المنطقي المتين عن التقريب بين المذاهب الاسلامية ، ولا زلنا نتمسك بهذه الدعوة ؛ تشهد على ذلك اعمالنا في مختلف المطبوعات والنشرات الدينية التي اصدرناها أو ساهمنا بها وقتئذ « 1 » . بديهي انّ التقريب بنظرنا يعني المعرفة الصحيحة لأصول التشيع ، وللعقائد
--> ( 1 ) من قبيل نشرات : نداي حق ، نور دانش ، مكتب اسلام ، مكتب تشيّع ومعارف جعفري ( بالفارسية ) .