عبد الرزاق اللاهيجي

23

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

دون أو عطف على أحد الامرين على سبيل الجمع لان امتناع الاكتساب يتوقف على مجموعهما فتدبر وقوله باطل إشارة إلى الجواب عنهما وهو خبر عن الاستدلال هذا الثالث من وجوه استدلال الامام ان الوجود المطلق جزء من وجودي لان معناه الوجود مع الإضافة إلى المتكلم والعلم بوجودي بديهىّ لا يتوقف على كسب أصلا فيكون الوجود المطلق بديهيّا وأجيب بأنه ان أريد ان تصور وجودي بالحقيقة بديهي فممنوع ولو سلم فلا نسلم ان المطلق جزء منه وتصوّره جزء من تصوّره وان أريد ان التصديق اى العلم بانّى موجود بديهي فغير مفيد لان كونه بديهيّا بجميع اجزائه ممنوع وكون حكمه بديهيّا غير مستلزم لتصوّر الطرفين بالحقيقة فضلا عن بداهته وظاهر تقرير الامام بل صريحه على ما في شرح المقاصد ان المراد هو تصديق الانسان بأنه موجود ثم أورد منع بداهته فأجاب بأنه على تقدير كونه كسبيّا لا بد من الانتهاء إلى دليل يعلم وجوده بالضرورة قطعا للتسلسل والعلم بالوجود جزء من ذلك العلم فيكون ضروريّا وصرّح صاحب المواقف بأنه جزء وجودي وهو متصوّر بالبديهة ثمّ أورد جواب الامام عن المنع المذكور وزاد عليه فقال وأيضا لا دليل عن سالبتين فلا بد من الانتهاء إلى موجبة يحكم فيها بوجود المحمول للموضوع ضرورة ثم دفعهما بان الّذي لا بد من الانتهاء إليه دليل هو ضروري لا وجوده فانا نستدل بصدق المقدمتين لا بوجودهما في الخارج وبان الموجبة ما حكم فيها بصدق المحمول على ما صدق عليه الموضوع لا بوجوده له فاورد شارح المقاصد عليه بأنه لا دخل للدليل وترتيب المقدمتين في الايصال إلى التصور وان كلامه صريح في انه يريد بالدليل الموصل إلى التصديق لا الموصل في الجملة وان مراد الامام من الدليل الّذي لا بد من العلم بوجوده هو الامر الّذي يستدل به كالعالم للصّانع لا المقدمات المترتبة وانه لا معنى لصدق المحمول على الموضوع سوى وجوده وثبوته له نعم يتجه ان يقال الوجود هنا رابطة وليس الكلام فيه وقال شارح المواقف في توجيه كلامه لعله أراد كما أنه لا دليل عن سالبتين كل لا تعريف عن مفهومين سلبيّين لان السلب لا يعقل الا بالقياس إلى الثبوت فلا بد في المعرّف من مفهوم وجودي اما ضروري أو منته إليه فيكون العلم بوجوده ضروريّا فكذا الوجود المطلق في ضمنه ولا يخفى بعده هذه هي وجوده استدلال الامام مع أجوبتها وانما لم يتعرض المصنف للوجه الثالث لكونه راجعا في الحقيقة إلى الأول فان مناطهما ليس الّا الاستدلال على بداهة تصور الوجود لكونه جزء المعلوم بالبديهة سواء كان تصوّرا أو تصديقا اىّ تصديق كان فان قيل تصور الوجود إذا حصل للنفس من غير كسب فإذا التفتت إلى حصوله عرفت بمجرد التفاتها إليه انّه حصل بغير كسب فأيّ حاجة إلى الاستدلال بل نقول بداهة كل بديهي وكذا كسبيّة كلّ كسبى كلتاهما بديهيتان بعين ما ذكر قلنا انما يكون كذلك لو كانت البداهة والكسبية لازمتين بيّنتين للمعلوم ؟ ؟ ؟ من الالتفات إليه الالتفات إليهما وليس ببيّن وما ذكر انما يجرى في حال الحصول وامّا بعده فلا إذ لا يجب بقاء كيفية الحصول في الذكر قال القوشجي قد يحصل صورة في النفس ولا يلتفت إلى كيفية حصولها وقد يحصل فيها صورة أخرى ولا يلتفت إلى كيفية حصولها وهكذا حتى إذا تطاولت المدة وتكثّرت الصور توجّهت إليها فالتبست عليها في بعض الصور كيفية حصولها فاحتاجت إلى الاستدلال وذلك بالبديهيات أولى إذ في الكسبيات اعتمال قلما ينسى وقال المحقق الدّوانى وفيه بحث لأنه إذا كان عدم تذكر المشقة التي