عبد الرزاق اللاهيجي
209
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
[ / ب / ] فأجابوا عنه بان نقيض صدور [ / ا / ] هو لا صدور [ / ا / ] لا صدور لا [ / ا / ] اعني [ / ب / ] حتى قال الامام في المباحث المشرقية والعجب ممن يفنى عمره في الآلة العاصمة عن الغلط وتعلّمها ثم إذا جاء إلى هذا المطلب الأشرف اعرض عن استعمالها حتى وقع في غلط تضحك منه الصبيان انتهى فانظر كيف ان انعكس التشنيع عليه والكاتبي في شرح الملخص بعد ايراد المنع المذكور قال ولو سلم فلا تناقض بين قولنا صدر عنه [ / ا / ] ولم يصدر عنه [ / ا / ] لأنهما مطلقتان وان قيدت إحداهما بالدوام كانت كاذبة وأجاب عنه المحقق الدواني بان المطلّقين انما يصد فان لاحتمال وقوع كل منهما في زمان فإذا اتحد الزمان فيهما لم يمكن اجتماعهما في الصدق وهاهنا جعل الحيثيات بمنزلة الأزمنة إذ لا معنى لاعتبار الزمان هاهنا وأراد بالمطلقتين ما لم يقيد الحكم فيه بعموم الحيثيات وبالدوام ما قيد بعمومها وحينئذ نقول انما جاز صدق المطلقتين بهذا المعنى لاحتمال اختلاف الحيثية اما إذا اتحد الحيثية فلا يمكن صدقهما معا وذلك ظاهر ثم إن بهمنيار في الاستدلال على هذا المطلب في التحصيل صرح بمدخلية الوجوب السابق فيه حيث قال قد تقر وانه ما لم يجب صدور الشيء عن موجبه لا يصدر عنه فان صدر عن [ / ا / ] [ / ج / ] من حيث يجب صدور [ / ب / ] عنه لم يكن واجبا صدور [ / ب / ] عنه فإنه ان صدر [ / ج / ] من حيث يجب صدور [ / ب / ] عنه كان من حيث يجب صدور [ / ب / ] عنه يصدر عنه ما ليس [ / ب / ] فلا يكون إذا صدور [ / ب / ] عنه واجبا انتهى وكلام الإشارات المنقول أيضا يشير إلى ذلك وكلام الشفا أيضا صريح فيه حيث قال ولان كون ما يكون عن الأول انما هو على سبيل اللزوم إذ صحّ ان واجب الوجود لذاته واجب الوجود من جميع جهاته وفرغنا من بيان هذا الغرض قبل فلا يجوز ان يكون اوّل الموجودات عنه وهي المبدعات كثيرة لا بالعدد ولا بالانقسام إلى مادة وصورة لأنه يكون لزوم ما يلزم عنه هو لذاته لا لشيء آخر والجهة والحكم الّذي في ذاته الّذي يلزم عنه هذا الشيء ليست الجهة والحكم الّذي في ذاته يلزم عنه لا هذا الشيء بل غيره فان لزم منه شيئان متباينان بالقوام أو شيئان متباينان يكون منهما شيء واحد مثل مادة وصورة لزوما معا فإنما يلزمان عن جهتين مختلفتين في ذاته وتانك الجهتان ان كانتا لا في ذاته بل لازمتين لذاته فالسؤال في لزومهما ثابت حتى تكونا من ذاته فيكون ذاته منقسمة بالمعنى وقد منعنا هذا قبيل وبيّنا فساده انتهى وهذه المدخلية انما هي لتعين الاقتضاء الذاتي في حيثية العلة الفاعلية التامة وينتفى الجزاف عن تلك الحيثية رأسا وحينئذ يظهر ذلك المطلب ظهورا بينا فان وجوب كون مقتضى الشيء وموجبه من حيث هو موجبه ومقتضيه مغاير المقتضى الآخر وموجبه من حيث هو كذلك مما يلحق بالضروريات ولهذا لم يستدل الشيخ عليه حيث انتهى الكلام إليه في هذا المطلب لا في الشفا ولا في الإشارات وما نقل عنه في جواب بهمنيار أيضا مبنى على ذلك فهو أيضا ليس باستدلال بل مجرد تنبيه فقط وعند هذا يظهر صحة ما يقال من أن امتناع صدور الكثير عن الواحد الحقيقي متفق عليه حيث كان الفاعل موجبا وجوازه متفق عليه حيث كان الفاعل مختارا فالنزاع انما هو في كون المبدأ موجبا أو مختارا لا في هذه القاعدة وذلك لان مراده من المختار هو الفاعل بالاختيار الجزافى كما هو رأى الجمهور فيكون الفاعل