عبد الرزاق اللاهيجي
192
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
فاذن لكل نوع من أنواع الاعداد حقيقة يخصّه وكل واحد منها امر اعتباري يحكم به العقل على الحقائق إذا انضم بعضها إلى بعض انضماما بحسبه اى بحسب ذلك النوع من العدد بان يكون الانضمام مرتين أو ثلث مرات أو اربع مرات إلى غير ذلك وقد عرفت توجيه اعتبارية الوحدة والكثرة والوحدة قد تعرض لذاتها فيق وحدة واحدة ومقابلها اى ولمقابلها فيقال عشرة واحدة ولا يتسلسل بل ينقطع بانقطاع الاعتبار لكونها اعتبارية كما مر وقد يعرض لها شركة فان وحدة زيد تشارك وحدة عمرو في مطلق الوحدة ويتميز عنها بإضافتها إلى زيد وكذا وحدة عمرو كما أشار إليه بقوله فيتخصّص اى الوحدة المطلقة المشترك فيها بالمشهوري اى بما أضيف إليه الوحدة كزيد في المثال المذكور وانما عبر عنه بذلك لكونه معروضا لإضافة الوحدة وسيجيء ان معروض الإضافة يسمى مضافا مشهوريّا هذا أحسن ما قيل في توجيه المتن وكذا المقابل اى الكثرة أيضا يعرض لها شركة فيتخصص بالمضاف إليه كالعشرة العارضة لآحاد الانسان المشاركة للعشرة العارضة لآحاد الفرس المتميزة عنها بإضافتها إلى معروضها وتضاف اى الوحدة إلى معروضها باعتبارين أحدهما باعتبار انها وحدة له وثانيهما باعتبار انها عرض حال فيه ولا شبهة في كونهما اضافيين وإلى مقابلها الّذي هو الكثرة بثالث اى باعتبار ثالث وهو انها مقابلة لها وكذا المقابل اى مقابل الوحدة وهو الكثرة في ان لها أيضا تلك الإضافات الثلث ويعرض له اى لمقابل الوحدة ما يستحيل عروضه لها اى للوحدة من التقابل وهو كون المتخالفين على المشهور أو الاثنين [ / مط / ] على ما وقع في بعض عباراتهم بحيث يمتنع اجتماعهما في موضوع واحد عند الأكثر أو في محل واحد عند بعضهم في زمان واحد من جهة واحدة فالمثلان على المشهور خارجان مع امتناع اجتماعهما وبقيد امتناع الاجتماع في واحد خرج ما يمكن اجتماعهما كالسواد والحلاوة ودخل المتقابلان المجتمعان في الوجود في الاثنين وبقيد وحدة الجهة دخل مثل الأبوة والنبوّة المجتمعين في زيد مثلا من جهتين وبقيد وحدة الزمان المجتمعان في واحد في زمانين وقيد الاجتماع غير مغن عنه لصدقه على المقارنة في الرتبة أو وصف آخر اصطلاحا وان كان المتبادر بحسب العرف هو المقارنة في الزمان ويرد على المشهور مثل الاخوّة المتكررة من الجانبين لكونهما متماثلين على ما صرّحوا به الا ان يرتكب كون المتضايف في تقسيم المتقابلين إليه قيدا للقسم لا قسما ويكون القسم هو المتقابل المتضايف فيجوز كونه أعم من القسم أو يقال بان هاهنا اصطلاحين يعتبر في أحدهما التخالف دون الآخر على ما قيل المتنوع إلى أنواعه الأربعة اعني تقابل السلب والايجاب وهو راجع إلى القول اى الوجود اللفظي والعقل اى الوجود الذهني لا إلى الوجود في الخارج لان السلب والايجاب نسبتان لا تحقق لهما الا في النفس كما في القضية المعقولة أو في اللفظ كما في القضية الملفوظة في الخارج وهذا إشارة إلى ما قال الشيخ في قاطيغورياس الشفا بقوله فبعضه اى بعض التقابل يختص بالقول من حيث هو حكم كالايجاب والسلب الذين