عبد الرزاق اللاهيجي
187
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
يتحد فيصيروا واحدا بالعدد وان عرضت جهة الوحدة لجهة الكثرة كانت هناك موضوعات معروضة لمحمول واحد كما في وحدة الجصّ والثلج من حيث البياض المحمول عليهما أو محمولات عارضة لموضوع واحد كما في وحدة الكاتب والضاحك العارضين للانسان الموضوع لهما وهو خارج عنهما ومحمول عليهما وهذا هو معنى العارض فمجموع قوله عارضة لموضوع وبالعكس اى معروضة لمحمول صفة لمجموع قوله موضوعات أو محمولات من قبيل النشر على ترتيب عكس اللف كما شرحناه فيكون قوله وبالعكس عطفا على قوله عارضة الموضوع وعكسا له فقط وجعله الشارح لقديم عكسا لمجموع قوله محمولات عارضة لموضوع وعطفا عليه اى وموضوعات معروضة لمحمول فاستدرك لفظة موضوعات وحملها على زيادة النسّاخ ودفعه المحقق الشريف بما شرحناه به وان قومت جهة الوحدة لجهة الكثرة فوحدة جنسية كوحدة الانسان والفرس في الحيوان أو نوعية كوحدة زيد وعمرو في الانسان أو فصلية كوحدتهما في الناطق وقد يتغاير معروضاهما اى قد يكون معروض الوحدة غير معروض الكثرة وهو الواحد بالعدد وهو على اقسام قال الشيخ ان الواحد بالعدد لا شك انه غير منقسم بالعدد من حيث هو واحد به بل ولا غيره مما هو واحد لكنه يجب ان ينظر فيه من حيث الطبيعة التي عرض لها الوحدة فيكون الواحد بالعدد منه ما ليس من طبيعته التي عرض لها الوحدة ان يتكثر مثل الانسان الواحد ومنه ما من طبيعته ذلك كالماء الواحد والخط الواحد فإنه قد يصير الماء مياه والخط خطوطا والّذي ليس من طبيعته ذلك قاما ان يكون قد يتكثر من وجه آخر واما ان لا يكون مثال الأول الواحد بالعدد من الناس فإنه لا يتكثر من حيث طبيعته اى من حيث هو انسان إذا قسم لكنه يتكثر من جهة أخرى إذا قسم إلى نفس وبدن فيكون له نفس وبدن وليس واحد منهما بانسان واما الّذي لا يكون فهو على قسمين اما ان يكون موجودا له مع أنه شيء ليس بمنقسم طبيعة أخرى واما ان لا يكون فإن كان موجودا له مع ذلك طبيعة أخرى فاما ان يكون تلك الطبيعة ما يناسب الوضع فيكون نقطة والنقطة لا تنقسم من حيث هي نقطة ولا من جهة أخرى وهناك طبيعة غير الوحدة المذكورة واما ان لا يكون الوضع وما يناسبه فيكون مثل العقل والنفس فان العقل له وجود غير الّذي يفهم منه انه لا ينقسم وليس ذلك الوجود بوضع وليس ينقسم في طبيعته ولا في جهة أخرى واما الّذي لا يكون هناك طبيعة أخرى فكنفس الوحدة التي هي مبدأ العدد اعني التي إذا أضيف إليها غيرها صار مجموعهما عددا فمن هذه الأصناف من الوحدة ما لا ينقسم مفهومه في الدهن فضلا عن قسمة مادية مكانية أو زمانية ولنعد إلى القسم الّذي يتكثر أيضا من حيث له الطبيعة الواحدة بالوحدة ومن حيث الاتصال فمن ذلك ان يكون تكثره في الطبيعة التي هي لذاتها معدة للكثرة عن الوحدة وهذا هو المقدار ومن ذلك ما يكون تكثره في طبيعة لها الوحدة المعدة للتكثر بسبب غير نفسها وذلك هو الجسم البسيط مثل الماء فان هذا الماء واحد بالعدد ماء وفي قوته ان يصير مياها كثيرة بالعدد لا لأجل المائية بل لمقارنة السبب الّذي هو المقدار انتهى فقول المصنف [ / ره / ] فموضوع مجرد عدم الانقسام لا غير وحدة شخصية بقول مطلق إشارة إلى الوحدة التي هي مبدأ العدد اى الموضوع الّذي مفهومه مجرد عدم الانقسام وحدة شخصية يعبر عنها