الشيخ السبحاني

4

الشفاعة في الكتاب والسنة

بسم اللَّه الرحمن الرحيم يتّسم الدين الإسلامي في أبرز ما يتّسم به ، بأنّه دين الدنيا والآخرة ، ومن هنا يجب على المسلم أن يهتم بالجانبين ، فيعمل لآخرته كما يعمل لدنياه ، ويتزوّد من حياته الحاضرة لحياته الأبديّة المستقبلة كما قال تعالى : « وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا » ( القصص / 77 ) . ولهذا كان من الواجب على المسلم أن يعمل بالفرائض الدينية ، ويتجنّب المحرّمات الإلهية ، ويلتزم بقواعد الشرع الحنيف ، جهد إمكانه ، فيصلّي الخمس ، ويصوم شهر رمضان ، ويزكّي ماله ، ويحجّ بيت اللَّه الحرام ، ويأمر بكل خير قَدِر عليه ، ويعتمد في تحصيل السعادة الأُخروية على العمل الصالح ، والطاعة للَّه تعالى ، كيف وقد نصّت الآيات القرآنية على أنّ كلّ امرئ مرهون بعمله ، إن خيراً فخير وإن شراً فشر ؟ كما نصّت الأحاديث الشريفة المأثورة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعترته الطاهرة وصرّحت بضرورة العمل والطاعة للحصول على النجاة والسعادة الأُخرويتين .