ابن قيم الجوزية
73
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
الباب الثامن في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) [ الأنبياء ] وقد تقدمت الأحاديث بوقوع أهل السعادة في إحدى القبضتين وكتابتهم بأسمائهم وأسماء آبائهم في ديوان السعادة قبل خلقهم . وفي صحيح الحاكم « 1 » من حديث الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما نزلت إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ( 98 ) [ الأنبياء ] قال المشركون : فالملائكة وعيسى وعزير ، يعبدون من دون اللّه ، قال : فنزلت إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) [ الأنبياء ] وهذا إسناد صحيح . وقال علي بن المديني : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا أبو بكر بن عياش : عن عاصم ، قال : أخبرني أبو رزين ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس أنه قال : آية لا يسأل الناس عنها ، لا أدري أعرفوها ، فلم يسألوا عنها ، أو جهلوها فلا يسألون عنها ، فقيل له : وما هي ؟ فقال : لما نزلت إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) [ الأنبياء ] شقّ
--> ( 1 ) صحيح . رواه الحاكم ( 2 / 384 - 385 ) .