ابن قيم الجوزية
29
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
ميسّرون لعمل أهل الجنة ، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار « 1 » . قال إسحاق : وأخبرنا عبد الصمد قال : حدثنا حماد حدثنا الجريريّ « 2 » عن أبي نضرة « 3 » أن رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم يقال له أبو عبد اللّه دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي فقالوا له : ما يبكيك ؟ قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يقول : « إن اللّه قبض قبضة بيمينه وأخرى بيده الأخرى قال : هذه لهذه وهذه لهذه ولا أبالي ، فلا أدري في أي القبضتين أنا » « 4 » . أخبرنا عمرو بن محمد ، عن « 5 » إسماعيل بن رافع ، عن المقبري ، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال : « إن اللّه تعالى خلق آدم من تراب ، ثم جعله طينا ثم تركه حتى إذا كان صلصالا كالفخار ، كان إبليس يمرّ به فيقول : خلقت لأمر عظيم ، ثم نفخ اللّه فيه من روحه قال : يا رب ما ذريتي ، قال : اختر يا آدم قال : اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين فبسط اللّه كفه فإذا كل من هو كائن من ذريته في كفّ الرحمن » « 6 » . أخبرنا النضر قال : أخبرنا أبو معشر ، عن أبي سعيد المقبري ونافع مولى الزبير ، عن أبي هريرة قال : « لما أراد اللّه أن يخلق آدم فذكر خلق آدم فقال له : يا آدم أيّ يديّ أحب إليك أن أريك ذريتك فيها قال : يمين ربي ، وكلتا
--> ( 1 ) صحيح . رواه إسحاق بن راهويه ، وأحمد ( 4 / 186 ) عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي . ( 2 ) تصحفت في المطبوع إلى « الحريري » . ( 3 ) تصحفت في المطبوع إلى « أبي نصرة » . ( 4 ) صحيح . ورواه أحمد ( 5 / 68 ) عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( 5 ) تحرفت في المطبوع إلى : « بن » . ( 6 ) ضعيف . رواه إسحاق بن راهويه ، وفيه إسماعيل بن رافع : ضعيف .