ابن قيم الجوزية

30

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

يدي ربي يمين ، فبسط يمينه وإذا فيها ذريته كلّهم ما هو خالق إلى يوم القيامة ؛ الصحيح على هيئته ، والمبتلى على هيئته ، والأنبياء على هيئاتهم فقال : ألا أعفيتهم كلهم فقال : إني أحببت أن أشكر » « 1 » وذكر الحديث . وقال محمد بن نصر المروزيّ : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا سعيد بن يحيى بن أبي مريم قال : أخبرنا الليث بن سعد قال : حدثني ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن سلام قال : « خلق اللّه آدم ثم قال بيده فقبضها فقال : اختر يا آدم فقال : اخترت يمين ربي وكلتا يديك يمين ، فبسطها فإذا فيها ذريته فقال : من هؤلاء يا رب ؟ قال : من قضيت أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة إلى أن تقوم الساعة » « 2 » . قال : وحدثنا إسحاق بن راهويه قال : أخبرنا جعفر بن عون قال : أخبرنا هشام بن سعد ، عن زيد بن سالم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال : « لما خلق اللّه آدم مسح ظهره ، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة » « 3 » وذكر الحديث . وقال إسحاق بن الملاي قال : حدثنا المسعودي عن علي بن بذيمة « 4 » عن سعيد عن ابن عباس في قوله تعالى وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ( 172 ) [ الأعراف ] قال : إنّ اللّه أخذ على آدم ميثاقه أنه ربه ، وكتب رزقه وأجله ومصيباته ثم أخرج من ظهره ولده كهيئة الذر ، فأخذ عليهم الميثاق أنه ربهم وكتب رزقهم وأجلهم ومصيباتهم .

--> ( 1 ) ضعيف . فيه أبو معشر وهو نجيح السندي المدني . ( 2 ) صحيح . ( 3 ) سبق تخريجه . ( 4 ) تصحفت في المطبوع إلى : « نديمة » .