ابن قيم الجوزية
20
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
وقال ابن وهب : أخبرني عمر بن محمد أنّ سليمان بن مهران حدثه قال : قال عبد اللّه بن مسعود : إن أول شيء خلقه اللّه عز وجلّ من خلقه القلم فقال له : اكتب فكتب كلّ شيء يكون في الدنيا إلى يوم القيامة ، فيجمع بين الكتاب الأول وبين أعمال العباد ، فلا يخالف ألفا ولا واوا وميما . وعن عبد اللّه بن عمرو قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه عزّ وجل خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور شيء اهتدى ومن أخطأه ضلّ » قال عبد اللّه : فلذلك أقول : جفّ القلم بما هو كائن . رواه الإمام أحمد « 1 » . وقال أبو داود : حدثنا عباس بن الوليد بن مزيد ، قال : أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي قال : حدثني ربيعة بن يزيد ، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني ، قال : حدثني عبد اللّه بن فيروز الديلمي ، قال : دخلت على عبد اللّه بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف يقال له الوهط فقلت : خصال بلغتني عنك ، تحدّث بها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من شرب الخمر لم تقبل توبته أربعين صباحا وأنّ الشقيّ من شقي في بطن أمه » . وقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أن اللّه خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ اهتدى ، ومن أخطأه ضلّ فلذلك أقول : جفّ القلم على علم اللّه » . ورواه الإمام أحمد في مسنده « 2 » أطول من هذا ، عن عبد اللّه بن فيروز
--> ( 1 ) أحمد ( 2 / 197 ) وهو صحيح من حديث عبد اللّه بن عمرو . ( 2 ) أحمد 2 / 176 والدارمي ( 2097 ) ، وابن ماجة ( 3377 ) ، والنسائي 8 / 314 و 317 .