القاضي سعيد القمي

مقدمة 5

شرح توحيد الصدوق

مكنوناته وإنعام مخزوناته على الطالبين الراغبين الغائصين في بحار المعرفة ، وإن كان قد يوجد في شرحه هذا بعض الأمور كما لا يخفى على الناظرين فيه ، لكن تلك الأمور المذكورة بالنظر إلى إفاداته السامية شيء قليل ، وبالنسبة إلى تحقيقاته المتعالية الكثيرة قد يسير ونعم ما قيل : شنيدم كه در روز اميد وبيم * بدان را به نيكان ببخشد كريم تو نيز ار بدى بينيم در سخن * به خلق جهان آفرين كار كن قدّس اللّه تعالى سرّه ونوّر رمسه بالنبيّ وآله . وكاتب هذه الأحرف محمّد سعيد الحكيم عفي عنه . » وكما ترى اعترف أوّلا بمجاهدة صدر المتألّهين لحلّ معضلات الشفاء وإن تعرّض به في بعض الأمور وثانيا دعا نفسه ب « الحكيم » مع انّه لا يدعو نفسه هكذا إلّا فيما كتب في أيام الشباب كما أشرنا في مقدّمة المجلد الأوّل « 1 » من هذا الشرح فلعلّه استنسخ وقرأ تعليقات صدر المتألّهين على الشفاء في أيّام شبابه حينما كان مشتغلا بدراسة الإشارات وإلهيات الشفاء كما أشار نفسه في مكتوبته الثانية للفيض الكاشاني ولذا نبدي أسفنا على أنّه لم يذكر تاريخ كتابته « هذه الأحرف » . ب - المجلّد الثاني من « شرح توحيد الصدوق » احتمل انّه شرع بتصنيفه سنة 1095 ه . فانّه كتب في هامش ورق 128 من نسخة « س » : « هو ! الجزء السابع عشر . شرع فيه - بعد ما عوّقت العوائق عنه سنة كاملة - في ليلة السابع من شهر محرّم الحرام لسنة ثمان وتسعين من الألف الثاني بتوفيق اللّه » « 2 » وأتمّ الكتاب في 22 جزءا لخمس مضين من شهر محرّم الحرام لسنة تسع وتسعين بعد الألف . يعني كان قد شغلته كتابة ستّة أجزاء من الكتاب ( 17 - 22 ) سنة كاملة وكتب 16 جزءاً من الكتاب ( 1 - 16 ) قبل سنة 1097 ه .

--> ( 1 ) . مقدّمة المصحّح ، ذيل ص 2 . ( 2 ) . راجع : ذيل ص 588 من هذا المجلد .