القاضي سعيد القمي
مقدمة 6
شرح توحيد الصدوق
فيحتمل أن كان قد شغل وقته قريبا من سنتين « 1 » . قام الشارح - رحمه اللّه في هذا المجلّد بشرح أحاديث الباب الثالث من كتاب توحيد الصدوق - رضي اللّه عنه - وانتهى بشرح أحاديث الباب السابع والعشرين منه . وبذل جهده في حلّ معضلات الأحاديث وكشف القناع عن أسرارها بحسب الطاقة ، مقتفيا لما تلقّى من آثار النّبي الكريم والأئمة من أهل بيته ، مقتبسا من مشكاة أنوارهم عليهم السّلام على نفس الطريقة التي أشرنا إليها في مقدّمة المجلد الأوّل « 2 » . واعتنى بحلّ ما هو مطرح الأنظار ومعركة الآراء من شتى مسائل التوحيد من التوحيد وما يتعلق به من حد التعطيل وحد التشبيه ، والعدل وما يتعلق به وما ينافيه من الظلم ومسألة الشرور ، وصفات اللّه تعالى الذاتية والفعلية من القدرة والعلم والحياة وأمثالها ، وما نسب إلى اللّه من قبيل « وجه اللّه » و « يد اللّه » و « باب اللّه » وأمثالها وخاصّة في شرح ما يتعلّق بآية : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . وبسط المقال في شرح الأقوال ونقد الآراء ونقل الشبه والشكوك والجواب عنها ، متمسّكا بحبل النبيّ وأهل بيته ؛ فجزاه اللّه خير الجزاء فيما أصاب وفيما لم يصب فانّه - رضي اللّه عنه - لم يرض بالتقصير ولم يتوان عمّا يتمنّاه من شرح كلماتهم صلوات اللّه عليهم أجمعين . ج - رموز النسخ منهج التحقيق في هذا المجلد هو الذي بينّاه في مقدّمة المجلّد الأوّل . لهذا المجلد نسخ عثرنا على أكثرها وأجودها ولكن اعتمدنا في التصحيح
--> ( 1 ) . والعجب انّي فرغت أيضا من مقدّمة هذا المجلد في أيّام عاشوراء الحسين ، سيّد الشهداء ، عليه منّي سلام اللّه ما بقيت وبقي الليل والنهار ، وعلى أولاده وأصحابه في 10 محرّم الحرام سنة 1416 ه . كما فرغ المصنف منه في أيّام عاشوراء الحسين ( ع ) في الخامس من محرّم الحرام سنة 1099 ه . ( 2 ) . مقدمة المصحّح ، ص ه - و .