القاضي سعيد القمي

63

شرح توحيد الصدوق

اللّه « 1 » » وذلك لأنّ الميزان : نفس الاعتقادات الحقّة - وقد عرفت انّ التوحيد أشرف العقائد وأعلاها - أو الميزان ، أرباب العقائد الحقّة كما ورد في الخبر : « نحن الميزان » « 2 » ومآل المعنيين يرجع إلى شيء واحد عند التحقيق . وهاهنا إشكال ذكره بعض أهل المعرفة « 3 » ولم يجب عنه : وهو انّ كلّ ذكر وعمل له مقابل في عالم التّضاد وليس للتّوحيد مقابل إلّا الشّرك ولا يجتمعان في ميزان واحد ؛ إذ اليقين الدائم كما لا يجامع ضدّه ، لا يتعاقبان على موضوع واحد ، فليس للكلمة ما يقابلها ويعادلها في الكفّة الأخرى . وأجاب عنه أستاذنا الرّباني « 4 » - دام فيضه الرّوحاني - : بانّ ذلك مبنيّ على أن يوضع كلّ واحدة « 5 » من الحسنات في مقابلة نظيرتها « 6 » من السّيّئات في الوزن وأمّا إذا وضع المجموع في مقابلة المجموع « 7 » ، أو وضعت حسنات الأمم في مقابلة حسنات الأنبياء والأوصياء كما ورد في الأخبار : « نحن الموازين

--> ( 1 ) . نقل الفيض الكاشاني ، أستاذ الشارح ، هذه العبارة عن قائل مجهول بقوله : « قيل : . . . » ( علم اليقين ) ، الباب الثامن ، في الميزان والحساب ، ج 2 ، ص 943 ، ولم أعثر رغم تتبّعي الكثير عليها في الكتب الرّوائي اللّاتي تناولتها يدي . ( 2 ) . لم أعثر على رواية بهذا اللفظ في الكتب الرّوائيّ ولكن في هذا المعنى روايات كثيرة : بحار 24 / 188 و 24 / 309 و 26 / 259 ؛ أصول الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ) ؛ تفسير القمي ، ج 2 ، ص 274 ذيل تفسير آيات 12 - 8 من سورة الشورى . وفي موضوع الميزان ودور كلمة لا إله الّا اللّه فيه ، راجع : الفتوحات 1 / 315 ( 3 ) . هو ابن العربي في الفتوحات المكيّة ، ج 1 ، ص 315 . والشارح نقل كلامه بالمعنى . ( 4 ) . وهو المولى محسن الفيض الكاشاني في « علم اليقين » ، ج 2 ، ص 956 . ( 5 ) . واحدة : واحد ن . ( 6 ) . نظيرتها : نظيرها د . ( 7 ) . في مقابلة المجموع : - م .