القاضي سعيد القمي
23
شرح توحيد الصدوق
السّادس ، انّ حروفها المكتوبة و « 1 » المتلفّظ بها ، خمسة عشر « 2 » وعدد أبواب الجنة والنار كذلك « 3 » . وفي ذلك إشعار بأنّ المتلفّظ بها عن صدق اعتقاد ، يدخل في جملة الموحّدين ويفتح له أبواب الجنان ويغلق عنه أبواب النيران ؛ وأيضا ، إشارة إلى انّ جهنّم عبارة عمّا سوى اللّه وانّ الجنّة هو النظر إلى اللّه . السّابع ، انّ حروفها من جوف « 4 » الفم ؛ فيمكن بها التّكلّم جهرة وخفية . الثّامن ، انّ نفي الأغيار في هذه الكلمة متقدّم على إثبات « 5 » الواحد القهّار ، [ و ] إشارة إلى انّ السالك إلى اللّه ما لم ينف غيره ولم يحكم بهلاك ما سواه ، لم يصل إلى قرب اللّه وجواره . التّاسع ، انّ الحرف الأوّل منها ، « اللّام » والآخر « الهاء » والمركّب منهما ، له ف لَهُ الْمُلْكُ « 6 » في الأولى والآخرة و لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ « 7 » . العاشر ، ان لهذا التركيب بحسب الوضع الإلهيّ فوائد عظيمة بحسب التأثير وترتّب الآثار الغريبة من تصفية الباطن ، وتنوير القلب « 8 » ، وتكميل النفوس
--> ( 1 ) . المكتوبة و : - م د . ( 2 ) . وهي : ل ا ال اه ال ل ا ال ل اه ، وكما ترى ، حروف « اللّه » خمسة ولكن عدّها ابن عربي ستّة : وهي « ال ل اه و » ( الفتوحات ج 1 ، ص 103 ) . ( 3 ) . في باب أبواب الجنّة والنار وعددها وأسماؤها راجع : تفسير القمي ، ج 1 ، ص 37 ؛ الميزان في تفسير القرآن ، ج 8 ، ص 175 ؛ بحار ، ج 8 ، ص 246 . ( 4 ) . جوف : حروف م د . ( 5 ) . اثبات : - م . ( 6 ) . الزمر : 6 . ( 7 ) . الأعراف : 54 . ( 8 ) . هذه العبارة والعبارات التالية إلى قوله : « والنقاوة » كلّها معطوفة على قوله : « تصفية » الّا قوله : « والملائكة » فانّها معطوفة على « الملكوت » .