القاضي سعيد القمي

14

شرح توحيد الصدوق

اللّهمّ سحائب ظلمات « 1 » الجهل عن بصائرنا ، كيلا نجهلك في شيء من الأشياء ؛ وأذقنا اللّهمّ طعم عفوك وغفرانك لنا لنتقلّب « 2 » في رضوانك وجنانك العلى كيف نشاء - أنت الّذي « تعرّفت إلى كلّ شيء فما جهلك شيء « 3 » » وإن من شيء إلّا يسبّح بحمدك « 4 » واختلفت في الآثار والأطوار فما يعزب عنك من مثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء ولا أصغر من ذلك « 5 » - وانطق ألسنتنا بحمدك وشكرك واشرح صدورنا للإسلام لك ولرسلك « 6 » . الحمد للّه الّذي تجلّى لعباده من غير أن يرى ، وأراهم نفسه من غير أن يتجلّى « 7 » حتّى قال من لا تحدّ الألسن كماله : « ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه قبله » « 8 » والحمد « 9 » للّه الظّاهر من رأس إبرة لمن يشاء ، والمستتر في السّماوات والأرض عمّن

--> ( 1 ) . ظلمات : - م . ( 2 ) . لنتقلب : لننقلب د . ( 3 ) . مستفاد من كلام الإمام الحسين ( ع ) في دعاء يوم عرفة ( إقبال الأعمال ، ص 348 - 349 ) ( 4 ) . مقتبس من الإسراء : 44 ( 5 ) . مقتبس من يونس : 61 وسبأ : 3 ( 6 ) . مستفاد من الزّمر : 22 والأنعام : 125 . وشرح الصدر : بسطه ليسع ما يلقى إليه من القول . والإسلام - هنا - بمعنى التسليم ( الميزان ، ج 17 ، ص 255 ذيل تفسير آيات 21 - 37 الزّمر ) . ( 7 ) . مستفاد من الأعراف : 143 وأيضا مما روي عن الإمام عليّ ( ع ) : « انّ اللّه تجلّى لعباده من غير أن رأوه وأراهم نفسه من غير أن يتجلّى لهم » ( كلمات مكنونة ، ص 10 ) وقريب منه ما في روضة الكافي ، ج 8 ، ص 387 . ( 8 ) . رواه الفيض عن عليّ ( ع ) ( علم اليقين ، ج 1 ، ص 49 ) وأسنده ابن العربي إلى أبي بكر ( الفتوحات ، ج 3 ، باب 331 ، ص 116 ) . ( 9 ) . والحمد : الحمدم .