القاضي سعيد القمي

15

شرح توحيد الصدوق

يشاء ، حتّى يعتقد هذا بأن لا هو ويشهد ذلك بأن لا غيره ؛ فسبحان الّذي لا هو الّا هو ، و كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ؛ « 1 » والحمد للّه الدالّ على سرّ وحدته كلّ شيء . ففي كلّ شيء له آية « 2 » * تدلّ على انّه واحد « 3 » والهادي إلى نور عظمته كلّ ضوء وفيء ، فمن جوامع الكلم « 4 » وأجمعها « 5 » : وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها « 6 » أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً « 7 » ، فتبارك اللّه الّذي كلّ ما فرضته ثانيا فهو هو ، ولا شيء يعادله ويماثله . وصلّ اللّهمّ على سابق الأنوار لديك ، وقائد الأبرار أليك ، المخلوق من نوره اللّوح والقلم الأعلى ، ومن أجله العرش والكرسيّ والسّماوات العلى ، محمّد المبعوث على « 8 » الإنس والجانّ « 9 » ، المنعوت في جميع الكتب بكلّ لسان ،

--> ( 1 ) . القصص : 88 . ( 2 ) . ففي : وفي . وما في النصّ من تصرّف الشارح مناسبة للعبارة ؛ آية : شاهد م ن . ( 3 ) . الأنوار الزاهية في شرح ديوان أبي العتاهية ص 70 واوّله : ألا إنّنا كلّنا بائد * وأيّ بني آدم خالد ( 4 ) . يريد به القرآن الكريم لأنّ اللّه جمع بألفاظه اليسيرة المعاني الكثيرة ( مجمع البحرين ذيل جمع ) وقال المجلسي بعد نقل حديث عن النّبي بقوله : « أعطيت خمسا . . . وأعطيت جوامع الكلم » : قيل : والمراد « بجوامع الكلم » القرآن ( بحار : ج 16 ، ص 313 ) . ( 5 ) . وأجمعها : وأشرفها د . ( 6 ) . الزّمر : 69 . ( 7 ) . الفرقان : 45 . ( 8 ) . على : إلى م . ( 9 ) . مستفاد من الجن : 1 و 13 .