القاضي سعيد القمي
2
شرح توحيد الصدوق
الصمداني « 1 » » محمّد بن محمّد مفيد « 2 » وكما يقول نفسه : « المدعو بسعيد الشريف القمي « 3 » » ويصف نفسه ب « الحكيم » « 4 » و « القاضي « 5 » » ويتبيّن من تعريفه نفسه انّ اسمه محمّد واسم أبيه - الذي لم يعتن بذكره أغلب أصحاب التراجم - محمّد مفيد أو مفيد « 6 » ؛ وأنّه مدعوّ أو ملقّب أو المشتهر ب « السعيد » وكأنّ « السعيد » صار جزءا من اسمه كما يظهر من تعريفه نفسه بقوله : « محمد سعيد الحكيم » في مقدّمة أسرار الصنائع ، وبعض معاصريه سمّاه أيضا هكذا « 7 » ؛ وأنّه مدعوّ ب « الشريف « 8 » » و « الحكيم « 9 » » و « القاضي « 10 » » . ويظهر من مقارنة شتّى كلماته في مختلف آثاره انّه ولد في العاشر من ذي
--> ( 1 ) التعبيرات من صاحب روضات الجنات . ( 2 ) مقدمة شرح التوحيد ، ج 1 ، ص 18 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) مقدّمة رسالة أسرار الصنائع ( مخطوط ) . ( 5 ) مقدّمة شرح التوحيد ، ج 2 ( مخطوط ) ؛ خاتمة رسالة الطلائع والبوارق ( مخطوط ) ؛ خاتمة رسالة إشارة وبشارة ( مخطوط ) . ( 6 ) مقدّمة شرح التوحيد ، ج 2 ( مخطوط ) ؛ طرائق الحقائق ، ج 3 ، ص 162 . فقول معاصره نصرآبادي في تذكرته انّ اسم أبيه كان « محمد باقر » لا وجه له وما قاله السيد مشكاة في مقدّمته على « كليد بهشت » ص 7 ، انّ له وجها ، لا وجه له . ( 7 ) نصرآبادي في تذكرته ، ص 167 ، فانّه ذكره باسم « ميرزا محمّد سعيد » . ( 8 ) لم أعرف وجهه ولم أعثر على ما يدلّ باشتهاره به في كلمات من تكلّم عنه ، وإن اهتمّ نفسه بذكره في أغلب آثاره ؛ الّا أننا نقول : لعلّ المراد هو ما قاله في مقدّمة رسالة « المقصد الأسنى » ( مخطوط ) : الفقير إلى الله المتعال في جميع الأحوال محمّد يدعى « سعيد الشريف » بنسبة النبي والآل » . ( 9 ) لعلّ وجه شهرته بالحكيم ، انّه كان طبيبا والأطباء كانوا يسمّون بالحكيم في تلك الأيّام . ويؤيّد الاحتمال انّه أطلقه على نفسه في مقدّمة رسالة أسرار الصنائع فقط وهي من آثار أيّام شبابه وكان حينئذ مشتغلا بالطبّ ، كما نقل صاحب الروضات انّه كان يدعى « حكيم كوچك » أي الحكيم الصغير قبال أخيه الأكبر الحكيم ميرزا محمّد حسين فانّه كان طبيبا أيضا . ( 10 ) اشتهاره به لتصديه منصب القضاء الشرعي كما سنشير إليه في النصّ .