القاضي سعيد القمي

87

شرح توحيد الصدوق

الصفات توابع . ونفي التّجسّد والتّمثّل لدفع ما يتوهّم من التلبّس والتّردّي من الجسميّة والصورة . والمعنى ، انّه سبحانه تفرّد بكمال الذّات والصفات وليس لأحد ذات وهويّة وصفة « 1 » وجوديّة إلّا باللّه تعالى . [ إشارة إلى معنى العرش واستوائه تعالى عليه ] والمستوي على العرش بلا زوال « العرش » ، من وجه هو جملة المخلوقات أي هو المحتوي على جميع الموجودات لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض والسّماوات « 2 » ، والمستولي « 3 » على ما دقّ وجلّ ، والمستوي « 4 » نسبته إلى ما علا وسفل من دون زوال لاحتوائه واستيلائه واستوائه ؛ إذ لا زوال لملكه . وسيأتي « 5 » تفسير العرش والاستواء إن شاء اللّه تعالى . [ انّه تعالى متعال عن الخلق ] والمتعالي عن الخلق بلا تباعد منهم « المتعالي » مأخوذ من « العلوّ » مع زيادة مبالغة فيه والعلوّ مشتقّ من « العلو » ، المقابل للسّفل ، فهو في الأصل موضوع للمعنى الإضافي بالإدراك البصري وذلك لمناسبة فهم العوام . ثم انّ الخواصّ ، لمّا تنبّهوا ووجدوا بين المدركات ببصائرهم

--> ( 1 ) . وصفة : ولا صفة م د . ( 2 ) . مستفاد من سورة سبأ : 3 . ( 3 ) . والمستولي : واستوى د . ( 4 ) . والمستوي : واستوت م ن . ( 5 ) . في كتاب أسرار الحج فصل مقام إبراهيم ص 649 ، وفي المجلد الثالث من شرح التوحيد في شرح أحاديث أبواب 48 - 51 .