أحمد بن علي الرازي
60
شرح بدء الأمالي
ومن لم يخف وأمن ولم يتهيأ لأسباب أجله فهو : دهري « 1 » ، وجبري « 2 » ،
--> - كذبه ابن راهويه . وأخرجه عبد الله بن المبارك في : « الزهد » برقم ( 157 ) من طريق عوف عن الحسن قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، بنحوه وإسناده مرسل ، ووصله يحيى بن صاعد في زوائد الزهد : ( 158 ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن ميمون بالبصرة قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بنحوه . وأورده الهيثمي في « مجمع الزوائد » : من الطريقين : المرسل عن الحسن ، والموصول عن أبي هريرة وقال : رواهما البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون ، ولم أعرفه ، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح ، وكذلك رجال المسند غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث . وأورده الألبانى في « السلسلة الصحيحة » ( 742 ) وقال : فالمسند ضعيف لجهالة محمد بن يحيى بن ميمون ولكنه يتقوى بمرسل الحسن البصري ؛ لأنه من غير طريقه ، فيرتقى إلى وجه الحسن إن شاء الله تعالى . ( 1 ) الدهرية : فرقة من الكفار ذهبوا إلى قدم الدهر واستناد الحوادث إليه كما أخبر الله تعالى عنهم في قوله : ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ . انظر : « منهاج السنة » : ( 1 / 149 ، 153 ، 168 ، 234 ، 409 ، 410 ، 445 ، 2 / 143 ، 152 ، 287 ، 385 ، 386 ، 3 / 120 ، 127 ، 275 ، 452 ، 5 / 434 ، 8 / 24 ) . ( 2 ) الجبرية : هم الذين يقولون إن العبد مجبور على أفعاله مقسور عليها كالسعفة يحركها الريح العاصف وكالهاوى من أعلى إلى أسفل . وأن تكليف الله سبحانه وتعالى عباده من أمرهم بالطاعات ونهيهم عن المعاصي كتكليف الحيوان البهيم بالطيران ، وتكليف المقعد بالمشي ، والأعمى بنقط الكتاب ، وأن تعذيبه إياهم على معصيتهم إياه هو تعذيب لهم على فعله لا على أفعالهم وأن ذلك كتعذيب الطويل لم لم يكن قصيرا ، والقصير لم لم يكن طويلا ، والأسود لم لم يكن أبيض ، فسلبوا العبد قدرته واختياره وأخرجوا عن أفعال الله تعالى وأحكامه حكمها ومصالحها ونفوا عن الله تعالى حكمته البالغة ، وجحدوا حجته الدامغة ، وأثبتوا عليه تعالى الحجة لعباده ونسبوه تعالى إلى الظلم وطعنوا في عدله وشرعه فلا قيام عندهم لسوق الجهاد ولا معنى لإقامة الحدود ، ولا للثواب والعقاب ، بل ولا لإرسال الرسل والكتب والتكليف في غير وسع وتحميل ما لا يطاق ، والظلم الّذي حرمه الله تعالى على نفسه وجعله بين عباده محرما فأقاموا عذر إبليس اللعين وعذر فرعون وهامان وقارون وسائر الأمم العصاة المقبوحين المغضوب عليهم المخسوف بهم المعدة لهم جهنم وساءت مصيرا . انظر : « معارج القبول » : ( 3 / 946 ) . وهم الذين لا يثبتون للعبد فعلا ، ولا قدرة على الفعل أصلا بل يضيفون الفعل إلى الله تعالى . قلت : انظر « منهاج السنة » : ( 1 / 9 ) وهامش المحقق ، « الملل والنحل » : ( 1 / 79 - 83 ) ، « الفرق بين الفرق » : ( 126 - 130 ) ، « اعتقادات فرق المسلمين والمشركين » : ( 68 - 69 ) .