أحمد بن علي الرازي
59
شرح بدء الأمالي
وقد علم الله تعالى عدد من يدخل الجنة ، وعدد من يدخل النار ، فلا يزداد في ذلك العدد ولا ينقص وكذلك أفعالهم فيما علم منهم فيما يفعلوه ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول الله تعالى لا أجمع على عبادي خوفين ولا أمنين فمن خافنى في الدنيا أمنته يوم القيامة ومن أمننى في الدنيا خوفته يوم القيامة » « 1 » .
--> - غيرت » . وقال ابن الجنيد أيضا برقم ( 529 ) : « وسمعت يحيى بن معين يقول : كان نعيم بن حماد رفيقي في البصرة » . وقال أبو زكريا أيضا : « نعيم بن حماد صدوق ، ثقة ، رجل صدق ، أنا أعرف الناس به ، كان رفيقي بالبصرة » ، نقلها ابن حجر في تهذيبه . وقال أحمد : « لقد كان من الثقات » . وقال النسائي : « نعيم ضعيف » ، وقال في موضع آخر : « ليس بثقة » . وقال محمد بن سعد : « طلب الحديث كثيرا بالعراق والحجاز ثم نزل إلى مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة المعتصم ، فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب ، فلم يزل محبوسا بها حتى مات بالسجن » . وقال مسلم بن قاسم : « كان صدوقا وهو كثير الخطأ ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها » . وقال أبو الفتح الأزدي : « قالوا : كان يضع الحديث في تقوية السنة ، وحكايات مزودة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب » وقال ابن حبان في « الثقات » : ( 9 / 219 ) : « ربما أخطأ ووهم » . وقال ابن عدي في « الكامل » : ( 7 / 2485 ) بعد أن أورد أحاديث منكرة ليس هذا الحديث منها : ولنعيم بن حماد غير ما ذكرت ، وقد أثنى عليه قوم وضعفه قوم ، وكان ممن يتصلب في السنة ومات في محنة القرآن في الحبس ، وعامة ما أنكر عليه هذا الّذي ذكرته ، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيما » . وقال ابن حجر في : « تهذيب التهذيب » : ( 10 / 463 ) : « وأما نعيم فقد ثبتت عدالته وصدقه ، ولكن في حديثه أوهام معروفة ، وقد قال فيه الدار قطني : إمام في السنة ، كثير الوهم ، وقال أبو أحمد الحاكم : ربما يخالف في بعض حديثه . وقد مضى أن ابن عدي يتتبع ما وهم فيه ، فهذا فصل القول فيه » . انظر : « ميزان الاعتدال » : ( 4 / 267 - 270 ) ، معرفة أحوال الرجال : ( 1 / 151 - 156 ) ، ( 2 / 21 - 22 ) ، هدى الساري : ( ص 337 ) . والحديث إسناده حسن الشاهد له حديث سهل بن سعد ومعاوية بن أبي سفيان السابقين . ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في « حلية الأولياء » ( 6 / 98 ) ، من طريقين عن محمد بن يعلى حدثنا عمر بن صبيح عن ثور عن مكحول عن شداد بن أوس أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم به . وهذا إسناده ضعيف جدا ، عمر بن صبيح ، قال ابن حبان وغيره : يضع الحديث . وقال الحافظ في « التقريب » : متروك ، -