أحمد بن علي الرازي
310
شرح بدء الأمالي
43 - باب لا يقبل الإيمان حال اليأس وما إيمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال واعلم أنّ الإيمان ليس بمقبول في حال اليأس ، يعنى حال معاينة شدة العذاب في الآخرة ، فإن كل مؤمن يرى مكانه في الجنة قبل موته ، وكل كافر يرى مكانه في النار قبل موته ، فإذا آمنه لم يكن إيمانه إيمانا بالغيب على اختيار صحيح ، فلذلك لم يقبل ، وأما توبة المؤمن المذنب مقبولة وعليه إجماع الأئمة . « لفقد الامتثال » : يعنى ما آمن بالله تعالى عن غيب ؛ لأن إتيان الإيمان بالغيب مأمور كما قال الله تعالى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ الآية الشريفة ، [ البقرة : 3 ] والله أعلم . * * *