أحمد بن علي الرازي

297

شرح بدء الأمالي

أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق ما في الأرض جميعا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه » « 1 » . ويعلم أن رجعة على باطل ، وليس كما زعم الروافض ؛ [ 207 ] إنهم يقولون بأن عليّا يرجع قبل قيام الساعة مع أهل بيته ، فهذا محال . و « للكرار » : أراد به أبا السبطين علي بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه ، وكان يكنى بأبى تراب أيضا ، وإنما لقب به لأنه كان كثير القتال على الأعداء . واعلم أن عليّا كان في محاربته مع معاوية والخوارج ، وابن الزبير ، وما جرى بينه وبين معاوية كان مبنيا على الاجتهاد ولا منازعة من معاوية لعلىّ في الإمامة ، ولكنه كان مخطئا في خروجه عليه ، وعلى ، رضي الله عنه ، كان مصيبا في جميع ما عمل في حروبه وصلحا دار إلى حيث دار وكان الحق في يده ، فمن قال : الحق في يد غيره كان خارجيا . وإن طلحة والزبير وعائشة قد تابوا عن ذلك ، ورجعوا إلى الحق ، وعائشة إنما جاءت للمصلحة .

--> - من طريق كادح بن رحمة ، وتقدم القول عند ابن الجوزي وقال الحاكم وأبو نعيم فيه أيضا : روى عن مسعر والثوري أحاديث موضوعة . وقال البيهقي : هو مجهول . وقال ابن عدي : ولكادح غير ما أمليت أحاديث وأحاديثه عامة ما يرويه غير محفوظة ، ولا يتابع عليه في أسانيده ولا في متونه . ( 1 ) أخرجه الترمذي في كتاب : « الصلاة » باب : ( ما جاء في السفر يوم الجمعة ) : ( 2 / ص 405 ) حديث رقم : ( 527 ) من طريق مقسم عن ابن عباس . . . . به . وقال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه . ولفظه : « لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما أدركت فضل غدوتهم . . . . به » . وأورده ابن حجر في « تلخيص الحبير » : ( 2 / ص 66 ) حديث رقم : ( 653 ) من طريق عبد الله بن رواحة . ولفظه : ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما أدركت فضل غدوتهم ) . وقال : رواه أحمد والترمذي من حديث مقسم عن ابن عباس وفيه حجاج بن أرطاة ، وأعله الترمذي بالانقطاع . وقال البيهقي : انفرد به الحجاج بن أرطاة ، وهو ضعيف . وأخرجه الإمام أحمد في : « مسنده » ( 1 / ص 224 ) من طريق مقسم عن ابن عباس . . . . به . وأورده البيهقي في : « السنن الكبرى » : ( 3 / ص 187 ) من طريق : مقسم عن ابن عباس . . . . به . وأحسن ما قيل في ذلك عندما سئل أحد سلف هذه الأمة عن ما جرى بين الصحابة حال الفتنة ، قال : قال تعالى : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [ البقرة : 134 ، 141 ] .