أحمد بن علي الرازي
257
شرح بدء الأمالي
26 - [ باب نسب محمد وكنيته صلّى اللّه عليه وسلم ] وختم الرّسل بالصّدر المعلّى * نبىّ هاشمىّ ذو جمال إمام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال وباق شرعه في كلّ وقت * إلى يوم القيامة وارتحال واعلم أن الله تعالى بعث محمدا إلى خير الأمم نبيا ، وانتجاه نجيا ، واصطفاه وليا هاديا مهديا طاهرا عربيا هاشميا قرشيا مكيا مدنيا تهاميا أبطحيا رضيا مرضيا صلّى اللّه عليه وسلم [ 175 ] وعلى أصحابه بكرة وعشيا وهو أحمد حامد ، قاسم شاهد ، محمود ، ماجد ، حامد ، ساجد خاضع ، خاشع راكع ، نافع مشفع شافع ، قائم صائم ، على الصدق دائم ، علمه صادق ، بالحق ناطق ، سيد المرسلين ، إمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وشفيع المذنبين ، خاتم النبيين رسول رب العالمين أرسله رحمة للمؤمنين ونقمة على الكافرين ، حتى صح به الدين ، وأشرقت بنوره اليقين صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ، وذلك إمام الأنبياء وتاج الأصفياء ، وسراج الأولياء ، وضيف الأتقياء ، قاتل الكفار مع الفجار ، قاهر المنافقين ، مهلك الزنادقة ، سيد الشام والعراق ، ولى البلاد والآفاق ، صباح الأرضين ومصباح السبع الطباق ، صاحب الدلدل والبراق ، تارك الدنيا إلى لقاء المشتاق ، ذو الحوض والكرامة ، والقضيب والهراوة ، وذو الرعب والهيبة والجيش والنصرة ، شمس الملة ، هلال المدينة ، بدر الكوفة ضوء البصرة ، صاحب الهداية والتاج والخلعة والمعراج ، وببركته كاف الحجاج ، وبحرمته أنزل الله من المعصرات ماء ثجاجا وبنوره لاحت الأبراج ، وأزهرت الرياض والأمراج ، بسيفه قد فتح المنهاج ، وخفقت قلوب المذنبين كالأمواج ، صلّى اللّه عليه وعلى آله [ 176 ] وأصحابه إلى يوم الجلوس في الجنان على الديباج ، وهو نبي مكرم ورسول مقدم ، وصفى محترم ، ومرسل معظم ، ومصطفى مجتبى مرتضى ، معلى المحبوب بالقرب والنداء المبعوث بالحث والهدى وهو حبيب الملك الكريم ذو القلب السليم صاحب الصراط المستقيم تصديقه قوله : يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ يس : 1 - 4 ] . وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب