أحمد بن علي الرازي
158
شرح بدء الأمالي
قالوا : التكوين « 1 » عين المكون ، والإيجاد عين الموجود ، والفعل عين المفعول ، ومنهم من قال : التكوين محدث ويحدث به آخر ، وذلك التكوين محتاج إلى تكوين آخر . ومنهم من قال : التكوين غير المكون ، ولكنه محدث لا في محل احتراز عن قول فيما يؤدى إلى ما لا يتنافى . ومنهم من قال : التكوين حادث سابقا على المكون ، كما يقول في الاستطاعة قبل الفعل . ومنهم من قال : إنه حادث مقارنا للمكون ، كما يقول في الأعراض القائمة مع الأجسام . وقالت الكرامية : حادث ولكنه قائم بذاته فإنهم يجوزون أن يكون ذات الله تعالى محلا للحوادث ، وقد ذكرنا الدّلالة على بطلان قولهم . * * *
--> ( 1 ) التكوين : صفة من صفات الله الذاتية الفعلية التي ينطبق عليها حد الذاتية ويصلح فيها تقدير إذا شاء ، فهي قديمة النوع حادثة الآحاد يكون ويخلق ما يشاء وقت ما شاء ، سبحانه وتعالى ، والله أعلم .