أحمد بن علي الرازي
144
شرح بدء الأمالي
بالنرد فقد عصى الله ورسوله » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليه كآكل لحم الخنزير » « 2 » . * * *
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الشعر ، باب تحريم اللعب بالنردشير ( 4 / 10 / 1770 ) من طريق علقمة ابن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه » . ا . ه . وقال النووي : قال العلماء : النردشير هو النرد ، فالنرد : عجمي معرب ، وشير : معناه حلو . أ . ه . وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب في النهى عن اللعب بالنرد ( 4 / 245 ) ، حديث رقم ( 4770 ) ، كذا في مختصر أبى داود للمنذري بلفظ المصنف . وأيضا أخرجه ابن ماجة في كتاب الأدب باب اللعب بالنرد ( 2 / 1237 ، 1238 ) ، حديث رقم ( 3762 ) . وأخرجه مالك في الموطأ ( 2 / 6 / ص 958 ) . والحاكم ( 1 / 50 ) ، وقال : صحيح على شرطهما ، ووافقه الذهبي . وأحمد في مسنده ( 4 / 394 ) . جميعا من طريق سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى . . . به . ( 2 ) أورده العجلوني في « كشف الخفاء » ( 2 / 363 ) . وقال النووي : لا يصح ، قال في المقاصد : وهو كذلك ، بل لم يثبت من المرفوع في هذا الباب شيء كما بينته في عمدة المحتاج ، وقال القارى : قلت : قد ورد : « ملعون من لعب بالشطرنج ، والناظر إليها كآكل لحم الخنزير » . رواه السيوطي في الجامع الصغير مرسلا ، وغايته أن سنده ضعيف يتقوى بأحاديث وردت في ذم الشطرنج . ا . ه . قلت : ولقد وردت عدة أحاديث عن تحريم اللعب بالشطرنج لم يصح منها حديث . كذا قاله المنذري في الترغيب ( 4 / 49 ) . وقال : ورد ذكر الشطرنج في أحاديث لا أعلم لشيء منها إسنادا صحيحا ولا حسنا ، والله أعلم . وقال الزيلعي في نصب الراية ( 6 / 181 ، 182 ) أحاديث الشطرنج : أخرج العقيلي في ضعفائه ، عن مطهر بن الهيثم ، حدثنا شبل المصري ، عن عبد الرحمن بن معمر ، عن أبي هريرة قال : مر رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم بقوم يلعبون بالشطرنج ، فقال : « ما هذه الكوبة ؟ ألم أنه عنها ؟ ! لعن الله من يلعب بها » . انتهى . وأعله بمطهر بن الهيثم ، وقال : لا يصح حديثه ، وقال : وشبل وعبد الرحمن مجهولان . انتهى . وذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء ، وأعله بمطهر ، وقال : إنه منكر الحديث ، يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات . انتهى . ويرى ابن حجر الهيثمي : أنّ اللعب بالشطرنج كبيرة من الكبائر ، وأوردها في كتابه الزواجر تحت الكبيرة رقم ( 445 ) ، وجاء ببعض أقوال العلماء ( ج 2 / 453 - 457 ) . قلت : والصحيح ما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الحل والتحريم .