أحمد بن علي الرازي

139

شرح بدء الأمالي

--> - المدينة بجوار ، فنزل على عبد الله بن عمر ، وفيهن جارية تضرب ، فجاء رجل فساومه فلم يهو منهن شيئا ، قال : انطلق إلى رجل هو أمثل لك بيعا من هذا ؟ قال : من هو ؟ قال : عبد الله بن جعفر ، فعرضنا عليه فأمر جارية منهن فقال لها : خذي العود ، فأخذته فغنت ، فبايعه ، ثم جاء إلى ابن عمر ، إلى آخر القصة . وروى صاحب العقد العلّامة الأديب أبو عمر الأندلسي : أن عبد الله بن عمر دخل على ابن جعفر ، فوجد عنده جارية في حجرها عود ، ثم قال لابن عمر : هل ترى بذلك بأسا ؟ قال : لا بأس بهذا . وحكى الماوردي عن معاوية وعمرو بن العاص أنهما سمعا العود عند ابن جعفر . وروى أبو الفرج الأصبهاني : أن حسان بن ثابت سمع من عزة الميلاء الغناء بالمزهر بشعر من شعره . وذكر أبو العباس المبرد نحو ذلك ، والمزهر عند أهل اللغة : العود . وذكر الأدفوى : أن عمر بن عبد العزيز كان يسمع من جواريه من قبل الخلافة . ونقل ابن السمعاني الترخيص عن طاوس . ونقله ابن قتيبة وصاحب الامتناع عن قاضى المدينة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري من التابعين ونقله أبو يعلى الخليلي في الإرشاد عن عبد العزيز ابن سلمة الماجشون مفتى المدينة . وحكى الروياني عن القفال أن مذهب مالك بن أنس إباحة الغناء بالمعازف . وحكى الأستاذ أبو منصور الفوراني عن مالك جواز العود . وذكر أبو طالب المكي في قوت القلوب ، عن شعبة : أنه سمع طنبورا في بيت المنهال بن عمرو المحدث المشهور . وحكى أبو الفضل بن طاهر في مؤلفه في السماع : أنه لا خلاف بين أهل المدينة في إباحة العود . وقال ابن النحوي في العمدة : قال ابن طاهر : هو إجماع أهل المدينة . قال ابن طاهر : وإليه ذهبت الظاهرية قاطبة . قال الأدفوى : لم يختلف النقلة في نسبة الضرب إلى إبراهيم بن سعيد المتقدم الذكر ، وهو ممن أخرج له الجماعة كلهم . وحكى الماوردي إباحة العود عن بعض الشافعية ، وحكاه أبو الفضل بن طاهر عن أبي إسحاق الشيرازي . وحكاه الإسنوي في المهمات عن الروياني والماوردي . ورواه ابن النحوي عن الأستاذ أبى منصور . وحكاه ابن الملقن في العمدة عن ابن طاهر ، وحكاه الأدفوى عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام . وحكاه صاحب الإمتاع عن أبي بكر بن العربي ، وجزم بالإباحة الأدفوى ، هؤلاء جميعا قالوا بتحليل السماع مع آلة من الآلات المعروفة . -