أحمد بن علي الرازي
123
شرح بدء الأمالي
وقال عمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه : لا تعذب العامة بعمل الخاصة ، ولكن إذا ظهرت المعاصي ولم ينكروها « 1 » فقد استحق القوم جميعا العقوبة ، كما أوحى الله تعالى إلى يوشع بن نون : إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم ، قال : يا رب ، هؤلاء الأشرار ، فما [ 69 ] بال الأخيار ؟ قال : إنهم لم يغضبوا لغضبي ، فواكلوهم وشاربوهم وجالسوهم « 2 » . وعلى هذا دلائل كثيرة ، فمن لم ير الأمر
--> - هشام أحد المتروكين الذين وثقهم ابن حبان فلم يصب . وأخرجه أبو نعيم في الحلية ( 1 / 166 - 168 ) من طريقين عن إبراهيم بن هشام بن يحيى بهذا الإسناد . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 419 ) ، وابن عدي في الكامل ( 7 / 244 ) من طريق يحيى بن سعيد السعدي ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر . . . به . وقال : هذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر . وأورده العجلوني في كشف الخفاء والإلباس ( 2 / 130 ، 131 ) ، وقال : رواه أحمد عن أبي ذر مرفوعا ، وهو صحيح وله شواهد ، منها ما أخرجه البيهقي عن جابر بلفظ : « ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق » . وقد صححه ابن حبان في حديث طويل واشتهر على الألسنة : « قل الحق ولو على نفسك » . وإليه يشير قول الله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ . قلت : وقد تقدم القول في إسناد ابن حبان ، والله أعلم . ( 1 ) قلت : بل هو حديث مرفوع . أخرجه أحمد في مسنده ( 4 / 192 ) من طريق سيف بن أبي سليمان : سمعت عدى بن عدي الكندي يحدث عن مجاهد ، قال : حدثني مولى لنا أنه سمع جدى ، يعنى عدى بن عميرة رضي الله عنه ، يقول . . . فذكره . وأورده ابن كثير في تفسيره ( 3 / 154 ) من طريق أحمد في المسند . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 267 ) من طريق مجاهد ، وقال : رواه أحمد من طريقين إحداهما هذه ، والأخرى عن عدى بن عدي : حدثني مولى لنا ، وهو الصواب ، وكذلك رواه الطبراني ، وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات . وأورده في موضع آخر ( 7 / 268 ) من حديث العرس بن عميرة ، وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقات . وأورده البغوي في مصابيح السنة ( 3 / 412 ) حديث رقم ( 3993 ) . وأورده الزبيدي في الإتحاف ( 7 / 9 ) ، وقال : قال العراقي : رواه أحمد من حديث عدى بن عميرة ، وفيه من لم يسم ، والطبراني من حديث أخيه العرس بن عميرة ، وفيه من لم أعرفه . ا . ه . وأخرجه ابن المنذر في الزهد ( ص 316 ) حديث رقم ( 1352 ) من طريق عدى بن عدي . . . به . قلت : وفيه رجل لم يسم . وأورده الألبانى في ضعيف الجامع ( 1 / 107 ، 108 ) حديث رقم ( 1675 ) ، وقال : ضعيف . ( 2 ) أورده الغزالي في الإحياء ( 2 / 484 ) ، وأوقفه على حذيفة بن اليمان . قال : يأتي على الناس زمان لأن تكون فيهم جيفة حمار أحب إليهم من مؤمن يأمرهم وينهاهم ، وأوحى الله إلى يوشع بن -