أحمد بن علي الرازي
122
شرح بدء الأمالي
وقيل : كل من يقدر عليه يغيره بيده . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أحب الأعمال إلى الله تعالى الإيمان بالله ، ثم صلة الرحم ، ثم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وأبغض الأعمال إلى الله تعالى الشرك بالله ، ثم قطيعة الرحم ، ثم ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « قل الحق ولو كان مرّا » « 2 » .
--> - النصوص ، أو ابتدع في الدين بدعة لا أصل لها منع من ذلك ، وجرت الحسبة عليه ؛ لأن التقول على الله ودينه بالباطل لا يجوز ويناقض العقيدة الإسلامية التي من أصولها الانقياد والخضوع لله رب العالمين وشرعه ، ويدخل في ذلك رواية الأحاديث المقطوع ببطلانها وكذبها وتفسير كتاب الله بالباطل من القول كتفسير الباطنية الّذي لا تحتمله النصوص ولا اللغة ولا الشرع ولا المنقول عن السلف الصالح . انتهى . أصول الدعوة ( 192 ) . قلت : ومن باب تغيير المنكر أيضا صيانة الشريعة عن الكذبة والوضاعين وهو ما يسمى بجرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين ، وقد ذكر الإمام النووي أن هذا الجرح من الغيبة المباحة لفرض شرعي فقال : وذلك جائز بالإجماع بل ويجب صونا للشريعة . قال الشوكاني : وكلامه صحيح واستدلاله بالإجماع واضح ، فإنه ما زال سلف هذه الأمة وخلفها يجرحون من يستحق الجرح من رواة الشريعة ومن الشهود على دماء العباد وأموالهم ، وأعرافهم ويعدلون من يستحق التعديل ولولا هذا لتلاعب بالسنة الطاهرة ، وكثر الكذابون واختلط المعروف بالمنكر ولم يتبين ما هو صحيح مما هو باطل وما هو ثابت مما هو موضوع ، وما هو قوى مما هو ضعيف . الرسائل السلفية ( 21 ) . ( 1 ) أورده المتقى الهندي في كنز العمال ( 2 / 356 ، 357 ) حديث رقم ( 6915 ) . وقال أبو يعلى : عن رجل من خثعم . ( 2 ) أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 1 / 191 ) حديث رقم ( 94 ) تحت باب السؤال للفائدة ، من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، حدثنا أبي ، عن جدى ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر . . . به . وهو حديث طويل جدا . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدا ، فإبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني . قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2 / 142 ، 143 ) : سمعت أبي يقول : قلت لأبى زرعة : لا تحدث عن إبراهيم ابن هشام ، وأظنه لم يطلب العلم ، وهو كذاب . وقال علي بن الحسين بن الجنيد وقد سمع ما قاله أبو حاتم : صدق ، وقال أبو حاتم : ينبغي أن لا يحدث عنه . وقال ابن الجوزي : قال أبو زرعة : كذاب ، ووثقه ابن حبان ، والطبراني . وقال الذهبي في الميزان ( 1 / 72 ) : إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، وهو صاحب حديث أبي ذر الطويل ، انفرد به عن أبيه ، عن جده . وقال في موضع آخر ( 4 / 387 ) : إبراهيم بن -