أحمد بن علي الرازي
101
شرح بدء الأمالي
كان كافرا « 1 » ، ومن يراه من الله تعالى ومنه كان مشركا كافرا ، ومن يراه من الله تعالى ويعصيه لأجله ولا يؤدى حقه « 2 » كان فاسقا ، ومن يراه من الله تعالى ويؤدى حقه ولا يعصى اللّه تعالى لأجله ، ويرى الكسب سببا كان مؤمنا مخلصا صادقا . * * *
--> ( 1 ) تكفير من يرى أن الرزق أو الكسب منه أو من الله ومنه متوقف على ما ذكرناه سابقا من وجود شروط وانتفاء موانع ، فالعذر بالجهل أصل من أصول أهل السنة والجماعة ، وقد ذكرنا من أدلة ذلك أن عائشة شكت في علم الله ولم يكفرها النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبين لها أنه يعلم . ( 2 ) يقصد المؤلف بقوله : « ولا يؤدى حقه » : أي الزكاة المفروضة وعدم أدائها خروج على شريعة الإسلام يوجب الردة ، وإن شهدوا الشهادتين وصاموا وصلوا . قال ابن تيمية في : « الفتاوى الكبرى » وقد اتفق الصحابة والأئمة بعدهم على قتال مانعى الزكاة وإن كانوا يصلون الخمس ويصومون شهر رمضان وهؤلاء لم يكن لهم شبهة سائغة فلهذا كانوا مرتدين وهم يقاتلون على منعها وإن أقروا بالوجوب كما أمر الله أ . ه . نيل الأوطار كتاب الزكاة : ( 4 / 120 ) .