الإيجي
66
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
كما مر ( و ) يقال ( للثخن وهو حشو ما بين السطوح ) أعنى الجسم التعليمي الّذي يحصره سطح واحد أو سطحان أو سطوح بلا قيد زائد وبهذا المعنى قيل إن كان جسم فهو في نفسه عميق ( و ) يقال ( للثخن النازل ) أي للثخن مقيدا باعتبار نزوله ( ويسمي حينئذ الثخن الصاعد ) أعني المقيد باعتبار صعوده ( سمكا وبهذا الاعتبار يقال عمق البئر وسمك المنارة و ) يقال الطول والعرض وللعمق ( لمعان آخر ) سوى ما ذكر ( مثل ما يقال الطول للامتداد الآخذ من مركز العالم إلي محيطه ) وهو الرابع من معاني الطول ( و ) يقال الطول أيضا للامتداد الاخذ ( من رأس الانسان إلى قدمه ومن رأس ذوات الأربع إلى مؤخرها ) وهذا هو الخامس من معانيه ( و ) يقال ( العرض للآخذ من يمين الانسان أو ذوات الأربع إلى شماله ) وهو رابع معاني العرض ( و ) يقال ( العمق للآخذ من صدر الانسان إلى ظهره ومن ظهر ذوات الأربع إلى الأرض ) وهذا رابع معاني العمق ( واعلم أن هذه المعاني ) المذكورة للطول والعرض والعمق ( منها ما هي
--> واحد وامتداد واحد انه ذو امتداد واحد وان حمل على الممتد كما يطلق الاتصال الجوهري على نفس الصورة الجسمية والاتصال العرضي على المقدار فيكون معنى قولهم كل خط طويل مع أن الظاهر أن يقال كل خط طول انه طويل بطول هو نفسه كما يقال الضوء مضىء ( قوله حشو ما بين السطوح أعنى الجسم التعليمي الخ ) عبارة المتن لما لم يكن بحسب الظاهر متناولا للجسم التعليمي الذي في الكرة المصمتة فان فيها سطحا واحدا لا سطوحا ومتناولا للجسم الطبيعي فسرها الشارح تصريحا بالمقصود وان كان أخذه من عبارة المصنف تعسفا ولو بدل أعنى بيعنى لكان أظهر ثم إن ما في قوله حشو ما بين السطوح اما مشددة ابهامية أو موصولة وإضافة الحشو إليه بيانية وعلى التقديرين ليس المراد بالحشو المعنى المصدري ولا الحاصل به كما ظن بل المحشو به اما اصطلاحا أو المجاز اللغوي