الإيجي

67

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

كميات صرفة كالطول بمعنى الامتداد ) الواحد الّذي هو الخط والعرض بمعنى السطح والعمق بمعنى الثخن الّذي هو الجسم التعليمي ( ومنها ما هي كميات ) مأخوذة ( مع إضافة ) إلى أمر آخر ( كالمفروض ثانيا ) أو أولا أو ثالثا فان كون الامتداد مفروضا ثانيا إضافة له إلى المفروض أولا وبالعكس وكونه مفروضا ثالثا إضافة له إلى مجموع الأولين كما أن لمجموعهما أيضا إضافة إليه ( وقد يعتبر معه ) أي مع الكم ( إضافة ثالثة كالأطول ) فإنه أطول بالقياس إلى ما هو طويل مقيسا إلى قصير فهاهنا إضافتان الاطولية والطول المضايف للقصر لكنه عبر عن الاطولية بالإضافة الثالثة لأنها عارضة الأمر ثالث بعد أمرين تحقق بينهما الطول أو لأنه نظر إلى أن القصر أيضا إضافة مقابلة للطول وفيه بعد لأن القصر ليس مأخوذا مع الأطول ولو عبر عنها بالإضافة الثانية لكان أظهر ( أو ) إضافة ( رابعة كالأطول بالنسبة إلى الغير ) الأطول بالقياس إلى آخر فيكون هناك ثلاث إضافات أطوليتان وطول إضافي والاطولية الأولى عارضة لامر رابع فجعلها إضافة رابعة على قياس ما مر وجعلها ثالثة أولى وفي المباحث المشرقية ان هذه الكميات إذا أخذت مضافة إلى

--> ( قوله كما أن لمجموعها أيضا إضافة إليه ) تحقق الأول والثاني وان كان لا يستلزم تحقق الثالث ولا تعقله الا أن الكلام في الابعاد الجسمية فلذا كان للأولين إضافة إلى الثالث فان تعين الطويل والعرض باعتبار العمق ( قوله ولو عبر عنها بالإضافة الثانية لكان أظهر ) فان قلت الأطول الّذي ذكره المصنف من الطول بمعنى أطول الامتدادين ففيه زيادتان وطول هو إضافة أيضا فيصح القول بان الأطول اعتبر فيه إضافة ثالثة بلا تكلف قلت الطول المذكور بمعنى الامتداد مطلقا وليس إضافة والأقرب في توجيه كلام المصنف ان يقال الا طول من زاد طوله على طول غيره بالنسبة إلى قصير ففيه الطولان الاضافيان والزيادة الإضافية فلا غبار في الكلام