الإيجي

6

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

الفعل قد يوجد غير متصف بشيء من ذلك إذا لم يكن هناك قصد وإرادة وككون الامر أمرا فان قول القائل افعل قد يوجد ولا يكون أمرا إذا لم يكن قصد إلى طلب الفعل ( و ) اما ( غيرها ) أي غير تابعة هو الإرادة بشرط كون الفاعل عالما به وقد اتفقوا علي ان ما يؤثر فيه العلم لا فرق فيه بين العلم الضروري وغير الضروري لكن اختلفوا فيما يؤثر فيه الإرادة فقال بعضهم المؤثر من الإرادات ما كان مقدورا مخترعا للمريد دون ما كان منها ضروريا وقال الآخرون لا فرق بين الإرادتين كما لا فرق بين العلمين ( و ) بينهم خلاف ( في الحسن أهو مما يتبع الحدوث وجوبا ) كالقبيح فيكون من قبيل الواجبة ( أو ) هو مما هو يتبع الحدوث مشروطا ( بالإرادة ) فيكون من قبيل الممكنة التابعة للإرادة

--> ( قوله بلا قصد وإرادة ) قيل عدم القصد ممنوع غايته عدم الشعور به [ قوله بشرط كون الفاعل عالما به ] والا فمجرد إرادة الفاعل اتقان فعله لا يؤثر فيه [ قوله ما كان مقدورا مخترعا للمريد ] فان قلت إرادتنا ليست مقدورة لنا أصلا والا احتاج حصوله فينا إلى إرادة أخري وهكذا إلي ما لا يتناهى قلت هذا انما يلزم إذا فسرت بالصفة المخصصة لاحد طرفي المقدور بالوقوع كما هو مذهب أهل السنة وأما إذا فسرت بالميل التابع للاعتقاد بالنفع أو بنفس ذلك الاعتقاد فيجوز أن تكون مقدورة ومخترعة كما سيجيء في بحث الإرادة