الإيجي

7

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

العرض ما كان صفة لغيره وهو منقوض بالصفات السلبية فإنها صفة لغيرها وليست اعراضا لان العرض من أقسام الموجود ومنقوض أيضا بصفاته تعالى إذا قيل بالتغاير بين الذات والصفات ( واما ) تعريفه ( عند المعتزلة فما لو وجد لقام بالمتحيز ) وانما اختاروا هذا التعريف ( لأنه ) أي العرض ( ثابت في العدم عندهم ) منفك عن الوجود الّذي هو زائد على الماهية ولا يقوم بالمتحيز حال العدم بل إذا وجد العرض قام به ( ويرد عليهم الفناء ) أي فناء الجوهر ( فإنه عرض عندهم ) وليس على تقدير وجوده قائما بالمتحيز الّذي هو الجوهر لكونه منافيا للجوهر فلا يندرج في الحد ( ولا ينعكس ) أيضا ( على أصل من أثبت ) منهم ( عرضا لا في محل

--> ( قوله وهو منقوض بالصفات السلبية ) وبالاعدام أيضا فاما ان يحال على المقايسة أو يفسر الصفات السلبية بما يتناول الاعدام [ قوله إذا قيل بالتغاير بين الذات والصفات ] وأما إذا لم يقل بذلك فيخرج بقيد الغير وهذا انما يصح إذا خص عدم التغاير بالصفات القديمة كما صرح به البعض والا يخرج جميع الاعراض لأنها ليست غير الذات عند البعض كما سبق تفصيله ( قوله فما لو وجد لقام بالمتحيز ) قيل الأولى ان يقال فما إذا وجد ليفهم امكان الوجود فيخرج الاعدام والسلوب ولك ان تمنع كون السلوب والاعدام على تقدير وجودها قائمة بالمتحيز لجواز قيامها بنفسها بناء على أن وجودها محال جاز ان يستلزم محالا آخر نعم لو بدل لفظ لو بإذا لظهر خروجها عن التعريف وشمولها للموجود بالفعل ( قوله ويرد عليهم الفناء الخ ) هذا على المشهور من مذهب معتزلة البصرة كما سيذكره الشارح في المقصد السابع وعند بعض المعتزلة الفناء قائم بالفاني