الإيجي

54

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

لا بمجموعهما من حيث هو مجموع والا كان المحل واحدا ( وهو المطلوب وجوابه منع ان عسر الانفكاك ) فيما بين اجزاء بعض الأجسام ( للتأليف ) القائم بتلك الاجزاء ( بل للفاعل المختار ) الّذي ألصق باختياره بعض تلك الأجزاء ببعض على وجه يصعب الانفكاك به ( وأما الثاني ) وهو أنه لا يقوم بأكثر من جوهرين ( فلانه لو قام التأليف ) الواحد ( بثلاثة أجزاء مثلا لعدم التأليف بعدم جزء واحد من ) تلك ( الثلاثة ) لأن عدم المحل يستلزم عدم الحال فيه ( والتالي باطل لان الجزءين الباقيين بينهما تأليف قطعا ) لان صعوبة الانفكاك باقية بينهما ( وجوابه أن التأليف الذي بين الجزءين غير ) التأليف ( الّذي بين الثلاثة ) أي يجوز أن يقوم تأليف واحد بجزءين كما ذكرته ويقوم تأليف آخر بثلاثة أجزاء

--> [ قوله وجوابه منع ان عسر الانفكاك الخ ] وقد يجاب أيضا بان التأليف قائم بالمجموع من حيث هو مجموع ولا محذور فيه ( قوله وجوابه ان التأليف الّذي بين الجزءين الخ ) ظاهر تقرير الشارح يوهم ان خلاصة الجواب ان في صورة اجتماع ثلاثة أجزاء تأليفين أحدهما قائم بالثلاثة والآخر بالاثنين فبانعدام أحد الثلاثة العدم التأليف الأول وبقي الثاني ولك ان تحمله على أن في تلك الصورة تأليفا واحدا قائما بالثلاثة فإذا عدم واحد من الثلاثة العدم التأليف القائم بها وحدث تأليف آخر قائم باثنين هذا وقد يقال إذا حمل كلام أبى هاشم على أن التأليف القائم باثنين لا يقوم بعينه بأكثر لا يكون الجواب دافعا له بل الجواب حينئذ ان يقال انعدام واحد من الثلاثة انما يستلزم انعدام التأليف لو لم يكن له محل آخر وهاهنا محلان آخران مستقلان في المحلية على زعمه وأنت خبير بان المفهوم من كلام أبى هاشم ان التأليف مطلقا لا يقوم بأكثر من اثنين فتأمل